
الـدُّرةُ الـبهيّةْ فـي الـحضرةِ المحمَّدية ……..
الـدُّرةُ الـبهيّةْ فـي الـحضرةِ المحمَّدية
……..
وحـدي عـلى ضـفّة المعنى رؤايَ مدى
حـولـي الـجـميعُ ولـكنْ لـمْ أجِـدْ أحَـدَا
ظِـــلٌّ ظَـــلامٌ ضَــبـابٌ ضَـــوءُ قـافـيةٍ
يــغـيـبُ حـيـنـاً وأحـيـانـاً يَــمُـدُّ يَـــدَا
مـن داخـلِ البحرِ شَقَّ الموجَ فانبعثتْ
حُــورُ الـمجازِ عـلى كـنزِ الـرُؤَى رَصَـدَا
وعــنـدَ خـابـيـةِ الأَلــفـاظِ كــانَ فـتـىً
يـصطادُ مـنْ مـفرداتِ الـنُّورِ مـا اتَّـقَدَا
يـسـاومُ الـشَّمسَ عـنْ أبـهى مَـحَاسِنها
كــي يُـلْـبِسَ الـشِّعرَ ثـوباً مُـشْرِقاً أبَـدَا
والـــنُّــورُ مُــتَّـكـئٌ عُـــكَّــازَ حــكـمـتـهِ
يُـأوّلُ الـحَـرفَ قَـمْـحاً لـلّـذي حَـصَـدَا
أرَقُّ
مِـــــنْ
دَمْـــعَــةٕ
لـــمّــا
تَــوضّــأهـا
جَـفْـنٌ وأجـملُ مـن بَـدرينِ حـينَ بَـدَا.
وأَشْــكَـلٌ أوطَــفُ الأَهــدَابِ مُـكـتحِلّ
وأدعَــجٌ تــمّ فــي الـحُـسْنينِ فـانـفَرَدَا
صِـفـاتُـهُ مـــن كــتـابِ اللهِ فـاكـتَسَبَتْ
طُــهــرَ الـكِـنـايـةِ خُــلْـقَـاً فـصَّـلَـتْهُ رِدَا
مـــاجــاءهُ بــاسـطـاً كــفَّــاً لـحـضـرتـهِ
إلَّا طـواهـا رضــاً فــاقَ الـّـذي اعـتقدا
وغـيـمـةٌ فــوق وهْــجِ الـنُّـورِ حـاجـبةٌ
مــا شَـذَّ عــن فِـطْـرَةِ الأََنْــوَارِ وابـتـعَدَا
هـنـالكَ الـفـجرُ صـلَّـى فـرضَ دهـشتهِ
فــصـارَ والـمـصطفى نـوريـنِ فـاتَّـحَدَا
والَّـلـيـلُ ألــقـى عــلـى الأزلامِ بُــردتـهُ
حــتـّـى إذا جـــاءَ امـــرُ اللهِ فـارتَـعَـدَا
نـــاداهُ صـــوتٌ بـــلا صـــوتٍ يـحـدِّثُهُ
قُــمْ نــاجِ عـندَ حـراءِ الـغارِ مـن عُـبِدَا
اقـــرأ وهـــزَّتْ جِــدارَ الــرُّوحِ بـسـملةٌ
وزلـزلـتْ فــي حـشـاهُ الـقـلبَ والـكَبِدَا
وومــضـةٌ أفـلـتـتْ مــن قـيـدِ فـكـرتها
تَـجَـمَّـلتْ كـالـبُـراقِ الــغُـرِّ حـيـنَ عَــدَا
وحــيـنَ أســرى بـوهـجِ الـنُّـورِ خـالـقُهُ
كـالبرقِ أمـستْ تُـقِلُّ الـرُّوحَ والـجَسَدَا
حـمـامـتـاهُ هــديــلُ الـمـؤمـنـينَ بــــهِ
ورحــلــتـاهُ وإيـــــلافٌ بـــــهِ انــعـقـدا
وكــانَ فــوقَ انـحناءِ مـبتسماً
يـفـتـفتُ الـضّـوءَ خـبـزاً لـلّـذي حَـمَـدَا
مَــدَدْتُ كـفِّي إلـى الـزَّادِ الّـتي اتَّـقدَتْ
بـعـضي أجـاجٌ وبـعضي كـالفراتِ غَـدَا
مُـذْ أجَّـتْ الـنَّارُ فـي جَـنْبَيَّ ما خَمَدَتْ
إلَّا بِـــذكــرِهِ جَــمْــرُ الــنَّــارِ مــا خَـمَـدَا
تَـسَـلَّـلتْ لُــغَـةُ الــهـادي إلـــى كَــبِـدي
كـمَـا تَـسَـلَّل فـيـضُ الـمـاءِ مــن بَـردى
يُـبَـرْعمُ الــرُّوحَ يـسـقي طـيفَ راحـلةٍ
اصَّــاعَـدَتْ كـانـبعاثِ الـنُّـورِ كـالـشُّهَدَا
لـمَّـا تـسـاوتْ عـلـى الـجُوديِّ واتّـزنتْ
وغِـيضَ مـاءُ الهوى في النَّفسِ مُبتعدَا
صَلَّى بيَ الوجدُ والأشواقُ قد سجدتْ
كـلُّ الـجَوارِحِ أمَّـتْ خَـلفَ مَـنْ سَـجَدَا
كـانوا عـلى الـرَّملِ ظـمأى لا سبيلَ لهمْ
بــاتـوا الـسّـبيلَ لـمـن لـلـماءِ قــد وَرَدَا
مـحـمـدٌ يـامـقـامَ الــرّوح فــي جـسـدٍ
وخــيـرَ مـــن ولـــدتْ أمٌّ ومـــن ولــدا
لــولاكَ مــا أورقــتْ أغـصـانُ قـافيتي
أو قـلَّـدوهـا وســـامَ الــرّوعـةِ الـنُّـقَـدَا
يــاربِّ حـسـبي مــن الـدُّنيا بـأنَّ فـمي
صــلَّــى بــذكــركَ يــا مـنْ لاتـــردُّ نِـــدَا
حـتّى إذا شـحَّ مـاءُ الـجودِ فـي لـغتي
مــالـي ســـواكَ إذا أقــفـرتُ مـلـتـحدا
مـازلـتُ أسـعـى ومــازالَ الـمجاز رؤىً
وحـدي عـلى ضـفَّةِ المعنى رؤايَ مدى
…
فايز أبوجيش











