وَعُدْتُ أسألُ نَفْسِي

وَعُدْتُ أسألُ نَفْسِي: مَنْ أكونُ أنَا ؟

فَجاوبَ الطِّينُ:

 لَولَا النَّفْخُ …. 

مَا كُنْتُ

 

أنوثَتِي لُغَةٌ في الغَيبِ غَامِضَةٌ

حُروفُهَا النُّورُ، 

والإحسَاسُ، 

والكَبْتُ

 

أحبَبتُ حَتَّى تَلَاشَى الحدُّ في لُغَتِي

وَصارَ نَهْرًا مِنَ اللّاشيءِ، 

مَا رُمتُ

 

وَحِينَ قِيلَ: “الهَوى نَارٌ”،

دَنَوْتُ لَهُ أُريدُ دِفئًا، 

فَلَم يُحرِقْ دَمِي الزَّيتُ

 

كَأنَّنِي شَجَرُ الصَّفْصَافِ.. 

بِي ظَمَأٌ للأرضِ، لَكِن عَلَا أغصَانِيَ المَوْتُ

 

وَكُلَّمَا قُلتُ: هَذَا البَحرُ آخِرُهُ

بَدَا مُحِيطٌ مِنَ المَجهُولِ، أَو تُهْتُ

 

يَا خَالِقَ الحُسنِ :

هَلْ فِي الحُسنِ مَقْصَلَةٌ؟

فَكُلَّمَا ازْدَانَ جِيدِي بِالمُنَى خِفتُ

 

أُطِلُّ مِن شُرفَةِ المَعنَى عَلى عَدَمِي

فَلا أَرَى غَيرَ أَحْلامٍ بِهَا طُفتُ

 

هَذَي أنَا.. 

صَرخَةٌ فِي وَادِيَينِ مَضَتْ

وَادِي الفَنَاءِ، ووَادٍ مَا لَهُ نَحتُ

 

مَا بَينَ (لا) و(نَعَم) 

ضَيَّعْتُ بَوصَلَتِي

وَبَينَ (كُنتُ) ومَا (أَصبَحتُ) .. شُتِّتُّ

 

يَا سَيِّدَ الوَقتِ هَبْ لِي لَحظَةً،

زَمَنًا بينَ القيودِ، 

فَمِنْ دَوَّامَتِي دُخْتُ

 

تَرَكْتُ خَلفِي خُطَايَ السُّودَ شَاهِدَةً

أَنِّي عَبَرتُ الظَّلامَ المُرَّ …..

مَـا عِـشْتُ ..

 

تسنيم حومد سلطان