” صغير كبير”

من ديوان الأطفال ” صغير كبير”

القفص

صغير

قالَ المعلِّمُ: مرحباً

في الصّفِّ تلميذٌ جديدْ

 

قلنا جميعاً: مرحباً

عامٌ دراسيٌّ سعيدْ

 

ردَّ التحيَّةَ يا أبي

للكلِّ في فرحٍ شديدْ!

 

طفلٌ لطيفٌ ليسَ 

بالولدِ الغبيِّ ولاَ البليدْ

 

في الكُمْبيوترِ بارعٌ

في الرّسمِ موهوبٌ فريدْ

 

ويُجيبُ أسئلةَ المعلِّمِ

لاَ يُعِيدُ ولا يَزِيدْ

 

لكنَّنِي متألِّمٌ

منْ أجلِ صاحِبِيَ الجديدْ

 

في حِصّة الألعابْ نركُضُ

 وهْوَ ينظرُ منْ بعيدْ

 

فأذوبُ إشفاقاً عليهِ

لأنَّهُ طفلٌ قَعيدْ

 

في مَقعَدٍ متحرِّكٍ

كالطَّيْرِ في قفصٍ حديدْ!!

 

كبير

ولدي -بِلاَ قصدٍ- أسأتَ

بحقِّ صاحِبِكَ الجديدْ

 

فالعطفُ والإشفاقُ يجرحُ

عِزَّةَ الولدِ الفريدْ

 

يحتاجُ حُبَّكَ يا بُنَيَّ

وحُسنَ فهمِكَ ما يُريدْ!!

 

صادقْهُ لاَ تُشفِقْ عليهِ

وأنتَ تنظرُ منْ بعيدْ!!

 

شاركْهُ تُتْقِنْ ما يُجِيدُ

وسوفَ يُتْقِنُ ما تُجِيدْ

 

وستستفيدُ منَ الصّداقةِ

يا بُنَيَّ ويستفيدْ

 

ليس القعيدُ هو الّذي

يمشي بِمَقْعَدِهِ الْحَدِيدْ

 

إنَّ القعيدَ هو الّذي

يَحْيا بقلبٍ من جليدْ

 

من غَيْرِ حِسٍّ بالحزينِ

ولا شعورٍ بالسّعيدْ!!

 

لا عجزَ إلّا أن تكونَ

حبيسَ إحساسٍ بليدْ

 

وسجينَ عقلٍ جامدٍ

يَرْضَى تعصُّبَه العنيدْ

 

فإذا تَحرّرَ عقلُنا والقلبُ

نُنْجِزُ ما نُريدْ!! أحمد بخيت