هيئة مفوضي الدولة توصي بإعادة صرف معاشات الصحفيات الموقوفة

أوصت هيئة مفوضي الدولة بالمحكمة الإدارية العليا بأحقية عدد من الصحفيات في إعادة صرف معاشاتهن التي أوقفتها الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، مؤكدة استحقاقهن للمعاش اعتبارًا من تاريخ وقفه، وذلك في الدعوى التي انضم إليها نقيب الصحفيين بصفته.

 

واستند تقرير هيئة مفوضي الدولة إلى رد نقابة الصحفيين الذي أكد أن القيد بجدول المشتغلين لا يعني، في حد ذاته، حصول الصحفي على أجر أو راتب شهري، وأن استمرار القيد بالنقابة لا يرتبط باستمرار العمل، خاصة في ظل إغلاق عدد من المؤسسات الصحفية الخاصة والحزبية.

 

وأوضح التقرير أن قانون التأمين الاجتماعي رقم 79 لسنة 1975 اشترط لاستحقاق الابنة معاش والديها المتوفين ألا تكون متزوجة أو تمارس مهنة تدر دخلاً ثابتًا، مشيرًا إلى خلو أوراق الدعوى من أي دليل يثبت مزاولة الطاعنات لعمل يترتب عليه وقف استحقاق المعاش.

 

وكانت الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي قد أوقفت صرف معاشات بعض الصحفيات استنادًا إلى أحكام قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 ولائحته التنفيذية، باعتبار أعضاء النقابات المهنية من المشتغلين بالمهن الحرة.

 

في المقابل، دفعت الدعوى المقامة لصالح الصحفيات بأن طبيعة العمل الصحفي تختلف عن غيرها من المهن، إذ إن القيد بجدول المشتغلين لا يعني وجود دخل ثابت، وإنما يرتبط الحصول على الأجر بالتعاقد مع مؤسسة صحفية، وهو ما يجعل وقف المعاش لمجرد القيد بالنقابة مخالفًا لواقع المهنة، ويؤدي إلى تعارض بين قانون التأمينات وقانون إنشاء نقابة الصحفيين.

 

بقلم د. حماد الرمحي