في تمَـلُّـقِ

في تمَـلُّـقِ 

 

القصيدةُ لا تَـهِـمُّ بــي

ولا أتَّـهِمُ وحيـك

الذي حشـرني مع الغاويـن

بشُبهـةٍ ظالمــة

وهو يُبصِر حشودي في التّلقّـي

بكـامل زُهدهـا

 

بما تأبَّطتُ من تصوّفٍ

لمقـام إلهـامـك

 

وما أعَدَّتهُ نُسوكي لكهنوت إجلالك

من لوعـة 

ومن خُطـام المديـح

المُحِبِّ لأهـله

لأقف مولِّيًـا استهلالي

على عتبة قراءتـك

مُتـواربًـا في أقـداس

حضـورك

 

لن أشي بفيضي المسدود

من أطراف الأصابع الحذرة

مُكتفٍ بربكـة الرّهبـة

على حافّـةٍ لشعيرة أمـرك 

طاعةً للخلاص

 

طالبًا عـون الله لمجـد السّكـوت 

مَـلَـقًـا للمُحـال في رضـاك

مأخـوذًا برتبـة الرّفقـة المطمئنّـة

لتواتــر المواعيـد

 

نحو كفـالة أمـانٍ

على بحر كتابـك الكـامـل

في الرّسـالات

الخجلـىٰ

من سيـرة

الرّسِولات

 

لعـلّـكٍ تؤمِّنِـي

تجريدتـي

للنّبـوءة

 

مهدي الحمروني

مصراته.