
أبجديّةُ الغياب
أبجديّةُ الغياب
حينَ يضيقُ الكلامُ
في حنجرةِ الرّوح،
وتصيرُ المرايا
أقلَّ شبهاً بكِ،
اعلمي
أنّ المعنى
يبدّلُ جلدهُ داخلكِ.
الصّمتُ
ليس موتاً،
بل حكمةٌ
تمشي حافيةً
في عتمةِ القلب.
أحياناً،
تقفينَ بينكِ
وبينَكِ،
كغيمةٍ
أضاعتْ يدَ المطر،
فلا تعرفين:
أهذا الوجعُ
جذرُكِ القديم،
أم ظلُّكِ
حين تعبَ من مرافقتكِ؟
تتهاوى الأسماءُ
عن روحكِ
ببطء،
كأوراقِ فصلٍ
نسيَتْهُ الأشجار.
ويبقى داخلكِ
ذلك الفراغُ
الشّفّاف،
الّذي لا يخيفُ
إلّا الّذين
لم يجرّبوا
العبورَ إلى أنفسهم.
هناك…
حيثُ لا أحد،
تبدئينَ
في قراءةِ قلبكِ
كأبجديّةٍ أولى،
وتكتبينَكِ
امرأةً أخرى،
أكثرَ هشاشةً،
وأكثرَ نجاة.
روضة الجبالي /تونس











