السَّعيُّ للمَعالي

السَّعيُّ للمَعالي 

ظِــباء الحَـيِّ توردنا المـنونا

       ويأسـرُ لحظُها منّا الجـفـونا

وتُسكرُنَا العيونُ بغيرِ خمرِ

      وخيرُ العشقِ ما أَسَرَّ العُيونا

يُطاردنا الحنين إلى المعالي

      ويومِ النَّـصرِ نرفـعُهُ الجبـيـنا

بنينا المجد للأجــيال سـفراً

       وطـاولنا النُّجوم مع السِّنينا

ونعلو إن تَدانى النّاسُ يوماً

       كبارُ القـومِ لا تخـشَ المنونا

نُـطــاول للنُّجـوم إذا ركـبـنا

       لِحُـبِّ الأرضِ نحمِلُهُ الحَنينا

ومهما طـالَ بالأوطـانِ ظلمٌ

      نُحَـرِّرُ أرضـنا لَــنْ نَـسـتَكيـنا

نساها العُـرب تدمـيها جِـراحٌ

      بلاد العرب كـم جـارت علينا

سـنبـقى لِلـدِّيـارِ حُـماة أرضٍ

      ونحمي في مرابِعِـنا العَريـنا

حملـنا رايَــة الأجــدادِ دومـاً

     وأرض القدسِ يوماً ما نسينا

ومـا كُــنَّـا لغـيرِ اللـــهِ جُـنـداً

      بِحـكمِ اللّـــهِ دوما قد رضينا

وما كـسـر الزّمـانُ لـنا قـنـاةً

      رضعتُ العـزّ من أمّي جَنـينا

كما الصّـوان والفـولاذ قلبي

       يليـن الصّـخر قلـبي لا يلينا

سيوف الهند تعرفـها يميني

      لأَرضِ القدسِ أقطعُهُ اليمـينا

 

         الشاعر يوسف عصافرة

            فلسطين / الخليل

                 البحر الوافر