
غِلالة جليدك النّاعمِ
غِلالة جليدك النّاعمِ الّتي دثّرتني بها
أصبح لها ثقوبٌ
رفرف تحتَها عُصفور
وجنّح حمامٌ
حرارة الثّورة في رأسي والحبّ في قلبي كانت وأنا كنت الرّاضية تنهش بَردَها
كيف كان ردّ آنا كارينين على تحذير زوجها ؟
لم تُكذّبه
لم تقل له لست الخائنة
حفرت في عينه وقالت
كان ثلجك خائنا لقد أطفأتني منذ ثمانية
ذئب المواثيق الجريح تفقّد أصابعه لأوّل مرّة
كانت تتمنّى أن يفضح غيرته عليها ولكنّه بدل أن يفعل فضّل كبرياء منافقا
الأيّام الأخيرة الّتي تصالحني
لا تشعر بالذّنب تقول أحبّك على طريقتها
لا غزل لا شوق لا تولّه في عبارتها
تأتي هي كلّ صباح على أطراف أصابعها وتقول ،،كفى نوما،،
ولا تضيف شيئا أجدها بعد ساعات في الباحات الثّائرة
تكسوها أوراق الشجّر غبارها
يغمض الرّؤيا يزلزل الأرض تحتي ،تحتكّ وتحتنا وفي هذه الباحات أصوات أخرى لا أدري مصدرها غير أنّ في كلّ جوارحي ما يكون صدى لها ..لا روائح محدّدة لهذه السّاحات هي روائح العرق والتّراب المعفّر وأصداء حناجر ثائرة وهي عطن في الهواء بسبب البالوعات المنفجرة وهي عطور مختلفة
تنتفض تحت البُرد المتساقطة
كلّ تلكَ هي هدايا الصّباح من أيّامي
لا وعود فيها بالورد
لا نذير بالشّوك
ولا عهود أمان مسبقة
كلّ ما في الأمر هو وعد بالحياة ، وإن ولّت فهي قادمة
تأتي هي على أطراف الأصابع وأنا أجري نحوها بكلّ حاجتي لأوّل مرّة أعلن زيف الدّروع والأسلحة
أقول لها كلّ حاجاتي شمس وحرارة حارقة
أكتب تحتها قصّة الرّكام
ورحلة الثّقوب في غلالة الأمان الباردة
منى الماجري











