
لنبدأ من الأخير …
لنبدأ من الأخير،
من حيث ترنّح الوجد
على
سُلَّم القبلة الأولى
وأنكرني الوله.
من وقت
تبدّلت فيها القلوب،
وسقطت أقنعتُها
في وجه الحقيقة،
ريحٌ تُجرِّف المعنى،
وعينٌ
تتعلّم كيف تعبر وقت
الانكسار.
من لحظة
تعثّرت فيه الخطوة العمياء،
وتركت الطّريقَ
تتيهُ بنفسها على وجه
الألم.
كان هناك
شيءٌ
ينخرُ في القلب
كضحكةٍ مستعارة،
كلّما اتّسع الوجد
ذاب في عمق اليقين.
وكان هناك
ما يشبه النّدم،
كلّما اقترب النّبض
ابتلع الشّكُّ رائحة الحنين.
في ذاك الجوّ المفجع،
الّذي نبتت بأطرافه شوكُ
الاختلاف،
تعثّرتِ اللّغةُ،
وسقط الكلامُ في بئر
الصّمت.
ثمَّ
لم يعد للحبِّ
غيرَ صداهُ الممزّق،
يتدلّى
كقنديلٍ نسي ضوءه
في عتمة الغيب.
عندها
كنتُ
أرتّب انسحابي
على هيئة هلال،
وأُخفي ارتطامي
بغباركِ المثقلِ بالخجل،
داخل ابتسامةٍ
لا تشبهني.
كلُّ شيءٍ
كان يشبه البقاء،
إلّا أنا
كنتُ أغادرني
ببطء،
كحلمٍ
يُحسنُ الانطفاء.
وهناك
حيث لا اسمَ لما حدث،
ولا شكلَ لما تبقّى،
تعلّمتُ
أنّ الحنين
ليس طريقًا،
بل فجوةٌ
تتّسعُ
كلّما أتقنتُ الحوار.
عدنان المكعشي











