“لَيْتَكَ مَعِي” …

“لَيْتَكَ مَعِي”

 

(بَحْرُ الْبَسِيطِ | قَافِيَةُ الرَّاءِ مَضْمُومَةً)

 بقلم: رمضان الشافعي 

(فارس القلم)

 

لَيْتَكَ مَعِي وَإِنْ مَسَّ قَلْبَكَ بَعْضُ صَبَابَتِي

فَقَدْ كُنْتَ تَعْذُرُ فِي الْحُبِّ مَنْ قَدْ هَامَ وَاعْتَذَرْ

 

مَا ظَنَنْتُ أَنَّ عَذَابَ الْقَلْبِ فِي الْهَوَى يَبْلُغُ

هَذَا الْمَدَى حَتَّى صِرْتُ لِوَعْدِكِ أَنْتَظِرْ

 

أَكْتُبُ بَوْحِي وَأَشْوَاقِي إِلَيْكِ وَهَلْ

تَقْرَأِينَ حُرُوفَ قَلْبِي أَمْ تَغِيبِينَ وَلَا تُشْعِرْ

 

لَيْتَكَ تَغْفُو عَلَى صَدْرِي وَتَرْوِي غَلِيلَ

شَوْقِي وَتَنْظُرُ فِي عَيْنِي وَتَعْلَمُ سِرَّ مُقْلَتِي وَتُبْصِرْ

 

لَحْظُكِ حُسَامٌ وَوَجْهُكِ قَمَرٌ وَسِهَامُ

عَيْنَيْكِ فِي قَلْبِي مِنْ أَلَمِ الشَّوْقِ تَقْطُرْ

 

مَنْ يَرْوِي ظَمَأَ سِنِينِي وَأَنَا فِي انْتِظَارِ

لُقْيَاكِ كَأَنِّي فِي نَارِ الْجَحِيمِ أَقِفُ أَنْتَظِرْ

 

أَنْتِ الَّتِي تَسْكُنِينَ الْقَلْبَ وَالْأَجْفَانَ وَالْ

وُرْقُ تُنَاثَرُ وَالشِّعْرُ الْحَزِينُ يُنْشَرْ

 

تَقْرَأِينَ حُرُوفِي صَمْتاً وَيَشْعُرُ قَلْبُكِ

بِأَنِينِي وَعَبِيرُ الشَّوْقِ فِي الرُّوحِ يُعْثَرْ

 

لَا أُبَالِي بِمَا مَضَى مِنْ أَلَمٍ وَجَرَاحٍ

غَيْرَ أَنَّ الشَّوْقَ فِي أَحْشَائِي يَعْتَصِرْ

 

يَأْتِي اللَّيْلُ صَامِتاً وَالصَّمْتُ يُرْعِبُنِي

وَبِأَعْمَاقِي صَخَبٌ لَا يَنْتَهِ وَضَجَرْ

 

قَلْبِي يَذُوبُ مِنَ اللَّهْفَاتِ وَالْآهَاتِ وَالْ

أَحْزَانُ تَمْزُقُهُ وَالْآلَامُ لَا تُخْتَصَرْ

 

أُخْفِي دُمُوعِي وَلكِنَّ الشِّعْرُ يَفْضَحُنِي

وَكَأَنَّنِي فِي ميدانِ الْحُبِّ قَدِ انْتَصَرْ

 

امْضِي فَلَا تَلْتَفِتِي فَاللَّيْلُ وَالْقَمَرُ وَال

نُّجْمُ هُمُ أَصْدِقَائِي وَهُمُ الْعُذْرُ وَالسَّتَرْ

 

يَا عَازِفَ الْأَشْوَاقِ فِي أَعْمَاقِ قَلْبِي كَفَى

لَقَدْ أَبْكَيْتِنِي وَأُتْعِبْتَ كُلَّ وَتَرْ

 

 

بِخَطِّ الْفَارِسِ:

 

 فَارِسُ الْقَلَمِ

بقلم … رَمَضَانُ الشَّافِعِيُّ