يَحَارُ المَنْطِقُ …

 بقلم .. رَمَضَانُ الشَّافِعِيُّ

يَحَارُ المَنْطِقُ …

 

قَصِيدَةٌ عَلَى الْبَحْرِ الْبَسِيطِ لِـ / رَمَضَانُ الشَّافِعِيُّ (فَارِسُ الْقَلَمِ)

 

كُلَّمَا فَرَرْتُ مِنْ نَارِ شَوْقِي

أَعَادَنِي طَيْفُهُ إِلَى البَدَايَاتِ

 

لَا تَبْرَحُ الذِّكْرَى بِقَلْبِي تَطْفُو

كُلَّمَا سَمِعْتُ صَوْتَ النَّايَاتِ

 

يَحَارُ مَنْطِقُ أَهْلِ الْغَرَامِ وَلَكِنَّنِي

أَنَا عَقْلُ الْأَسْئِلَةِ وَنُورُ الْإِجَابَاتِ

 

دُمْتُ هُنَا بِالْمَدَى أَنْتَظِرُ وَصَالَهَا

أَبْحَثُ عَنْهَا عَبْرَ أَثِيرٍ وَمَوْجَاتِ

 

أَنَا الْمَوْجُوعُ إِذَا ضَاقَتْ وَضَجَّتِ

الدُّنْيَا وَعَالَتْ بِالْفُؤَادِ الصَّيْحَاتُ

 

أَنَا الْقَاطِنُ فِي كُلِّ قَصِيدٍ وَسِرِّ

القَدَرِ وَمعانيِ الْهَوَى وَالرِّوَايَاتِ

 

بِالْغَرَامِ ظُلِمَ فُؤَادِي وَذَاقَ الْبِعَادَ

فَهْوَ شَرِيدٌ بِسَاحَاتِهَا وَالطُّرُقَاتِ

 

مُعَذَّبٌ ظَنَنْتُ أَنِّي لَقِيتُ جَنَّتِي

وَمَا شَعَرْتُ لِعَذَابِهِ بِإِرْهَاصَاتِ

 

أَنَا مَنْ ضَاعَ هَوَاهُ فَأَسْكَرَهُ الْحَرْفُ

دَهْشَةً وَسَكَبْتُ دُرَّ قَلَمِي حَكَايَاتِ

 

أَحْمِلُ وَزْرَ الْكَلِمَةِ فَكُنْتُ طُهْرَهَا

تَمِيزُ نَافِخَ الْكِيرِ وَبَائِعَ الزَّهْرَاتِ

 

أَنَا إِنْ هَبَّتْ نَسَائِمُ هَوًى أَسْلَمَتْ

عَانَقَهَا فُؤَادِي وَصَمَّ عَنِ النِّدَاءَاتِ

 

وَإِنْ أَمْسَى الْوَرَى خَاضِعًا ذَلِيلًا

قُمْتُ سَلِيلَ الْإِمْجَادِ وَالْحَضَارَاتِ

 

سَامِقٌ صَادِقُ الْكَلِمَةِ كَرِيمُ الْأَصْلِ

عَالٍ سُمُوًّا وَفَجْرًا فِي الظُّلُمَاتِ

 

أَنَا مَنْ تَجَرَّدَ وَتَرَفَّعَ عَنْ كُلِّ هَوًى

فَارْتَقَى عَقْلًا وَفِعْلًا عَنِ الْغَوَايَاتِ

 

إِذَا مَا صَارَ النَّاسُ إِلَى حَشْرِهِمْ

أَسْرَعْتُ الْخُطَى لِرَبِّ السَّمَاوَاتِ

 

 بقلم .. رَمَضَانُ الشَّافِعِيُّ

(فَارِسُ الْقَلَمِ)