ضفاف الهناء …

ضفاف الهناء …

 

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 

 

 

 

يا روابي الشّذى وشدو الطّيور

أنت نبع الهنا ونبع السرور

 

أنت عزف من كل ماض جميل 

ضم كل المنى ، و وقع السّرور 

 

ها هنا مرّ ، بالزّهور ، وسيم    

نهل الحسن من رنيم العصور 

 

و وقارا و حكمة و علاء 

وارتقاء بملهمات الشّعور  

 

ها هنا عالمي الجميل و فنٌ   

يلهم القلب رائعات الدّهور  

 

هاهنا ،مرّ و الرّياض اخضرار  

بنسيم مرفرف و عبير

 

ها هنا مر و الرّحاب توشّت 

بورود ذوات نفح مثير  

 

رقص الطّلّ فوقها في انتشاء 

يأسر العين لامعا و ضميري 

 

يا لزهر كسا الرّحاب برودا  

 تتهادى في بهجة و حبور  

 

ها هنا مرّ و النّسائم ناي   

ينعش الكون والمنى و حضوري 

 

موكب طافح بكلّ جمال   

و سهول و وهدة و خرير     

 

موكب الحسن والرّوائع تسعى 

توقظ الكون للسنا المنثور 

 

نشر الرّحب كلّ معنى رفيع  

و دعا نا لمحفل و عبير

 

يا روابي الشّذى : ذكرتك صبحا  

ومساء ، يا روعتي ، و سروري

 

 أنت أيقظت كلّ شدو جميل   

في وجودي من نشوة و مسير  

 

أنت في عمقي المكبّل روض  

سكب الحسن هادم للشرور  

 

أنت في عمقي الجريح سيول 

تجرف الليل ، وارتطام الصّخور

 

عصف اللؤم و اللئام بكون  

ذي مزايا تثير لبّ العصور 

 

وأرادوا محو الضّياء و طيبا  

عابقا بالشّذى ، و حلم مثير  

 

يا روابي الشّذى : أراك سمائي 

و علائي ورفعتي و عبيري   

 

فيك حصني و ملعبي ور غاب  

و طموحي لكلّ نجم منير 

 

هو ذا الرّبّ قد حبانا بفضل 

و وجود ذي روعة و سفور    

 

 طمس المجرمون لوحا جميلا  

و ضياء بحالك الدّيجور  

 

كلّما أبصر الفؤاد جمالا   

في ثناياك استفاق شعوري 

 

و أشاع السّنا و زرقة كون  

و ابتساما يشفي هموم الكسير

 

  و الشّباب الجميل يقبل نحوي 

يمنح الحبّ في صفاء مثير 

 

 روعة أنت ، يا ضفاف هناء  

و علاء ، يا موطني ، وحضوري !!! 

 

الوطن العربي : الأربعاء / 05 / رمضان المبارك / 1446ه / 05 / مارس / آذار / 2025م