صنوّ الرّوح …

بقلم … إدريس العمراني

صنوّ الرّوح …

يقولون لي أتذكره أم ترى نسيته ؟

سؤال لم يزدني له إلُا شوقا و تقربّا

قلت و هل أنا نسيته حتّى أتذكره؟

هل أنسى من شاركني ثوب الصّبا

إن كان لي في الفؤاد للأحبّة نبض

فهو فوق النّبض نال حبّا و منصبا

نعم لا زلت بعد لم أستوعب فراقه

و لا زال الجرح في الفؤاد طريا رطبا

من يبلغه أنّي ارتديت بعده السّواد 

و شربت الحزن يا صنوّ الرّوح غصبا

أرى الأيام تمرّ بعد رحيله سريعة

تجرّها رياح العمر كأنّها و الله سحبا

ها هي الأربعينيّة على الأبواب حلّت

و لم أجد غير عزاء النّفس بعده بابا

يسرقني النّوم ساعة و يوقظني حلم

أراه فيه يرتوي من نعيم الخلد أكوابا

لو شاوَرتني المنيّة أن أراه في مرقده

لقلت الموت من شدّة الشّوق مرحبا

حزني عليه أداريه بالصّبر و ليس غيره

مثل أيوب حين أصابه الضّر ممتحنا

فاستقبله حمدا لله و شكرا و صوابا

بقلم … إدريس العمراني