‏ناديت ليلى  ‏

‏ناديت ليلى

‏أُخْفِي جِرَاحِي وَكُلُّ النَّاسِ مُتَّكِئُ

‏عَلَيَّ، وَجُرْحِي فِي الحَشَا رُعَافَا

‏أَسْقِي العِطَاشَ وَبِي ظَمَأٌ يُغَرِّقُنِي

‏نَبْعٌ أَنَا، غَطَّتْ عَلَيَّ ضِفَافَا

‏أَمْضِي وَحِيداً وَالمَدَى سَعَةٌ

‏فَيَأْسِرُنِي هَذَا المَدَى طَوَّافَا

‏أَرْحَلُ وَحْدِي وَالخُطَى مُثْقَلَةٌ

‏حِمْلاً وَكُلُّ الرَّاحِلِينَ خِفَافَا

‏وَكَمْ ضَحِكْتُ وَجُرْحِي مُكَذِّبِي

‏وَالدَّمْعُ خَلْفَ تَبَسُّمِي زِرَافَا

‏أُخْفِي هَوَاكِ وَالنَّاسُ تَحْسَبُنِي

‏أَنِّي سَلَوْتُ وَمُتُّ فِيكِ اعْتِرَافَا

‏أُنَادِي لَيْلَى وَاللَّيْلُ يَسْمَعُنِي

‏فَيَرُدُّ صَوْتِي مَكْسُوراً جُزَافَا

‏مَا زِلْتُ أَبْنِيكِ حُلْماً فِي غُرْبَتِنَا

‏وَالحُلْمُ يَمْضِي فِي المَدَى زِرَافَا

‏سَأَبْقَى نَبْعاً وَإِنْ جَفَّتْ دِمَائِي

‏أُسْقِيكِ حُبّاً يُتْلِفُنِي إِتْلَافَا

‏عبد القادر طلب الدوري

رفعت للتصميم