قِيامَةٌ

قِيامَةٌ

خَارجَ دَائِرَةِ الإدْرَاكِ..
أبحَثُ عَنِّي
عَن شَيءٍ مَا.. كَان ضَاعَ مِنِّي
فِي عَالَمِ الأفلَاكِ ..
أبحَثُ عَنْ لَوْنٍ آخَرَ لِلأبجَدِيّةِ
أَشتَقُّهُ بِنَفْسِي مِن ألوَانِ الفُصُولِ
لَا أحَدَ أدْرَكَهُ مِن قَبلي.. لا أحَدَ يعَرِفُهُ
سِوى بَعضِ الّذين.. كُشِفَ الحِجابُ عنهُمُ
أو بَعضِ النُّسَّاكِ ..
أبحَثُ عَن خَيَالَاتٍ قُزَحِيَّةٍ
عَنْ مَشهَدِ مُخْتَلِفٍ لِلكوْنِ
أُُطِلُّ عَليه مِن شُرفَةِ القَصِيدِ
مِنْ كُوّةٍ لِلضَّوْءِ السّاطِعِ فِي شُبّاكِي..
أبحَثُ عَنْ قَلَمِ مِنْ وَهَجٍ
لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ
يُعَمِّدُنِي بِوَلَهٍ .. يُعتِّقُنِي بِشَغَفٍ..
يَعْصِرُنِي مُدَامَةً
مِن كَلِمَاتِ الجَمْرِ و الأشوَاكِ..
أَبحَثُ عَن إزْمِيلٍ
خَبِيرٍ في النَّحْتِ البَشَرِيِّ
لِأُكْمِلَ مَا بَتَرَتْهُ
رِيحُ هذَا العَصْرِ العَولمِيِّ
مِنْ صُورَةِ ذاكَ الحَبيبِ الغَابِرِ
عَسانِي أستَعِيدُهَا كَامِلَةً
عَسَانِي أُفلِحُ فِي ضَمِّهَا
إلى مُذَكَّرَاتِي فِي دَفتَرٍ لِلفَجرِ
يُدَارِي لَيْلِي البَاكِي..
أبحَثُ عَنْ قِيَامَةٍ دَوْرِيّةٍ
لِدُنيَايَ النّسَائِيَّةِ
تَدُكُّ سُورَ الحُزْنِ الصَّامِتِ
تَعصِفُ بِمَوائِدِ اللّحْمِ الأنثَوِيّةِ
بمَعارِضِ العُرْيِ و التّدْجِيلِ
في أَنْفاقِ التَّحَرّرِ و أقْبِيَةِ الأسْلاكِ..
أبحَثُ.. أبحَثُ عَن قِيامَتِي..
فكَيفَ لِي أن أظفَرَ
بِمَركَبٍ يَحْتَمِلُ أَشْرِعَتِي
بِنَورَسٍ تَقْبَلُهُ أجْنِحَتِي
بِمُعجَمٍ يُسَمّدُ أَحْجِيَتِي.. ؟؟
و كَيفَ لِي أن أظفَرَ
بصَوْتٍ يُفَجّرُ أوْرِدَتِي
فِي دَفقةٍ شِعرِيّةٍ..
في صَرخَةٍ ثَوْرِيّةٍ.. لِلمرأةِ السِّمَاكٍ.. ؟؟

كوثر بلعابي
( من ديواني : سفر… على نار باردة)

رفعت للتصميم