مُـلـهـمـتـي …

بقلم الشاعر التّونسي
الحبيب المبروك الزيطاري

و لحبِّك العذريِّ ألف قصيدة
لم تندرج في دفتر التَّدوينِ

جَمّعتُها و أذبتُ كل حُروفها
و حَقنتُها مِصلا بعمق و تيني

يا مَن كتبتُ الشِّعر فيها هائما
و همست في سَطري بكلِّ أنِيني

و رَسمتُ وَجدي في بَراعة حاذق
و جَعلتُ قلبي رِيشة التَّلوينِ

و زَرعتُهُ زهرا تلوَّن مِن دَمي
ليصيرَ روضا رائع التَّكوينِ

و انْسابَتِ الأنْسامُ تَهمِسُ للدُّجَى
بِنشيد حُبٍّ رائق التَّلحينِ

يا حَرفي الغالي الّذِي أخرجته
مِن مهجتي و صَنعتُهُ بِيميني

مِن كأس صبري ، مِن عصارة لوْعَتي
مِن نهر شوقي و انفجارِ حَنيني

مِن حُلمِيَ المهدورُ فَوق وَسائِدي
مُتضاحكا مِن عَقلي المِسكِينِ

يا مَن تُراودُني و تدنو باسِما
فتثيرُ نبْضي صَارخا فِي الحِين

مِن بَعدها تجفُو و تنْسى تارِكا
ريح الهوى يَلهو بكلّ يَقيني

يا أنتَ يا عُمرا تلوتُه عاشِقا
بحروفِ شعرٍ قدَّرتهُ سِنيني

أتُراكَ حقَّا قد وصَفتَ مشاعري
أم مجحفا في القول و التَّبيِينِ

بقلم الشاعر التّونسي
الحبيب المبروك الزيطاري
نابل في 13/2/2023