لا شَيء في هذه الصُّوَر

لا شَيء في هذه الصُّوَر يَشي بأنَّها اعتِباطيّة

 

رَقبتي تَتمدَّد

و شَعري يَكسوني مُجَدَّدا

أصِيرُ أقصَرَ مِن نَهْرٍ تَحتي

أطوَلَ مِن قِمَّتي الغَماميّة

طِفلِي يَقول: “ماما، تُشبِهُكِ الزَّرافَة”. رَسْمُ الزَّرافَة مُعلَّق

حائِطُ غُرفة النَّوْم مُملوءٌ زَرَافات

لا نُعاسَ وَجَدني، لا تَوقَّفتُ عَنه

لماذا يَتمدَّد عُنقي؟

غادرتُ مُنتَجع الآلِهة مُنذ أَزَل

عَلامَ أطِلّ

 

أرفُسكَ يا ظِلَّ الآخَر ، أريدُ لي ظِلّا ، لي وَحدي

أن يَتبعني وأهرب مِنه

آكل الأعالي في بُقعَتي الضَّاجة بالصَّمت، لمْ أعثُر عليكِ بعدُ ، يا حالَتِي القُصوى.

ألوكُ لكِ المَنابِت فلا تأتِين بِـوَادٍ

يَتوَقَّف جِيدِي نايًا في تَجاوِيف الرِّيح لا تَفهمين

أتخيَّلُكِ ما يُلاحِقُه رجُلٌ ، بشَبكةٍ خَلْف تِمْساحِه مُشرِفًا على كَهنَته في ضِفَّة بُحيْرةِ ترِيتونِيسْ*

مَحضِيَّتُه بِدَجاجٍ بَرّيّ في يَديْها ،

أقصُّ في بُردَةٍ ضئِيلة

نَشِيجَ ذلك

لا تَصعَدِين ، لماذا رأسِي يَتَطاوَل هُنا

ليس لأنَّك مَطحُونة و انْتَشرتِ أو بُخِّرتِ ، ولا لأنَّه عُلِّم على جبِين الأعمِدة حَتّى تَنسَيْنَ

كيْف يُرى

في أعلَى البَاب إفْريزٌ ، مَربوطٌ بالشَّبَكة المَفتُوحة (مَرئيّة مِن فوق)

 

طُيور الماء

اِبْنكِ الأكبَر

رَبَّة الصَّحراء

شَعرها الغَزِير

انْفِراج النَّباتِ مع انْتِشال القوارِب

،

وَشَمَه أمازِيغُ ، ظَهرًا ، و تَكلَّلُوا

 

الشَّمالُ

الشَّمال

 

 

أفراح الجبالي -تونس-

 

 

بُحيْرةِ ترِيتونِيسْ: بحيْرة من المياه العذبة شمال أفريقيا، وُصفت في النصوص القديمة ووفقا لهيرودوت كانت تتغذى من نَهر كبير يصب فيها. ويرجّح انها مرتبطة بـ “شَطّ الجريد” البحيرة الموسمية حاليا

رفعت للتصميم