عَصيٌّ على قلْبي المُعَنَّى تجَلُّدي

عَصيٌّ على قلْبي المُعَنَّى تجَلُّدي

تضيقُ الرُّؤى ..في غَيْبِها ضائِعٌ غَدي

 

سبيلٌ طويلٌ مُنتَهاهُ الضَّبابُ مَا

مَضَى بِي إِليْهِ والبِداياتُ مَوْعِدي

 

وما غايَتي أنْ أعْقِلَ الرّوحَ لحْظةً

فروحي إذا مَا هاجَرَتْ أفْلَتَتْ يَدي

 

وَفي داخِلي بئْرٌ لسِرٍّ مُؤَجَّلٍ

سَيُفْشيهِ ماءُ الشِّعرِ عِنْدَ التَّنَهُّدِ

 

عصيٌّ فِراقي وانْسِحابي سَحابَةٌ

تُجافي هُطولَ الغيْثِ عِنْدَ التَّلَبُّدِ

 

ومِثْلي مَتى ما يَهْجُرِ القلْبَ كافِرٌ

بِعَوْدٍ بَلِيدٍ نحْوَ أمْسٍ مُلَبَّدِ

 

أراني ترَكتُ الطّيْفَ خلْفي إليْهِمُ

فناءَتْ بِهِمْ ذِكرايَ في كُلِّ مَشْهَد

 

قِطاري على مرِّ الزّمانِ نَأى بهِ

هُروبي وجَفْوي عنْ مسارِ التَّرَدُّدِ

 

فَهاكُمْ قرارَ الكِبرياءِ لتَعْقِلُوا

بأنِّي نخيلٌ ساكِنٌ أفْقَ سُؤْدُدي

 

وصَبْري على كاساتِ وصْلِكُمُ انْتَهى

فَلا أحْتَسي بالذُّلِّ كأْسَ التَّوَدُّد!!

 

ولا تعْذُبُ السُّقْيا بكفٍّ شَحيحةٍ

فإنِّي ألِفْتُ الجودَ مِنْ كُلِّ موْردِ…

 

ما تساقط من جناح العنقاء

 

أحلام بن دريهم

رفعت للتصميم