وباء اسمه أنت”

“وباء اسمه أنت”

وتسألني: كيف أنتِ

فأبتسم بخجل وأجيبك

أنا عليلةٌ بك

حُمى حضورك لا تنطفئ

وحرارة غيابك تحرقني كجمر في العروق.

 

أنا مدينة محاصرة بوجهك

كلّ نوافذي مفتوحة على عينيك

وكلّ الطّرق المؤدّية إليّ

مبلّلة برائحة عطرك

 

حين أمرّ بين النّاس

أحمّلهم عدواي

فتزهر في قلوبهم فجأة

أشجار لهفة لا يعرفون سرّها

ويستيقظون من نومهم

وفي أفواههم اسمك

كأنّك صلاة سرّيّة

تتردّد في القلب دون أن تُقال

 

لقد أصبحت وباء حبّ لا دواء له

أصيب بك كلّ صباح

وأحقنك في عروقي كلّ مساء

ثمّ أنثر جرثومتك البيضاء

على من حولي

فيضيعون فيك كما ضعت.

 

فهل تفهم الآن

أنا لست بخير

أنا أسيرة وبائك

وجرحي الأجمل

أني أُهلك ببطء

وأنا أحبّك. بقلم مارية حنا

رفعت للتصميم