ودّعت الماضي

( وداعا للماضي. )

 

بقلم د / صبرين محمد الحاوي /مصر

 

أتت تبكي وتتألّم

وتقول المال أغراني

وأصبحت أنا

على قلبي وعلى روحي

أنا الجاني

 

دخلت القصر ذهب

عقلي من الّذي رأيت من

ذهبٍ ولؤلؤٍ

ومرجانِ

 

عشت في ثراء

ولم أعلم أنّ القصر

هو سجنٌ وأنّ المال

سجّاني

 

رأيت ملاكا مثل حلمٍ

دون أن تغمض

أجفاني

يقول لي أن أبحث

عنك لأنّك أنت

عنواني

 

ومن حيث تركتك

رغم الثّراء

ترافقني أحزاني

فارقني النّوم وساهرة

تلك أجفاني

 

حين أعزف لحنًا أراك

الجاني

والفقر ليس عيبا لكن

المال أغراني

 

وكان القصر هو سجني

والمال سجّاني

فعدت إليك يا نصف عمري الأوّل

فقل لي كيف تراني

 

فكان جوابي لمّا أتيتِ

يا من قطعتِ بخنجر الغدر

شرياني

 

كم كنت أبحث عنك

بين النّساء فقالوا قد جنّ

ولم أجدك سوى

 

في دمي

وكنتِ نصفي الثّاني

عانيتُ من بعدك وضاعت

كلّ ألحاني

 

ولم يبقِ سوى صوتٍ

يهمس في أذني

يقول : قل وداعا لمن

كانت مدمّرتك تحلّيت بالصّبر

وتركت أحزاني

وجدت من داوت جراحي

ودّعت الماضي

 

وعزفت ألحاني

 

فعودي من حيث أتيتِ

لأنّني لا أريد أن أستعيد

أحزاني

بقلم د/ صبرين محمد الحاوي/مصر