خرائط فوق جمر الارتقاء

خرائط فوق جمر الارتقاء

 

هي النّوافذُ أعيُنُنا الحالمة…

الممرُّ الّذي يؤدّي إلى الفراغِ

الهباءُ الّذي يلُفُّ أصابِعَنا الآثمة

وحدها… حفرتْ جبّاَ في الرّوح.

 

تُطِلُّ الفرحةُ على جسرٍ معلّقٍ في السّوادِ.

يلوّحُ بأسرارِهِ الغريبة

نبصِرُ حبّاتِ المطرِ

تحملُ أوجاعَ السّماءِ المجهولةِ

تتلوّى …

فتولدُ في الأرضِ أسماؤُنا.

 

شبابيكُنا مُشْرَّعَةٌ

لِقاطِنيّ الفراغ

للرّاقصينَ على بوّابَةِ الموتِ

للوجوهِ المقذوفةِ في النّسيانِ.

 

نوافِذُنا مفتوحةٌ،

لصرخاتِ المخاضِ

لأُمّهاتٍ كسوْنَ الأرضَ خِصْباً

وأنْجبْنَ الحبَّ بهذا البلدْ.

 

سليمى السرايري/تونس

من ديواني الثاني “صمت…كصلوات مفقودة”