
قسوةُ المسافات
“قسوةُ المسافات”
ما كانَ بُعدي خياراً ارتضيتُه،
ولا جفاءً -يا حبيبي- استعذبتُه،
بل هو الموجُ الّذي ألقى بقلبي
في متاهاتِ النّوى، مَن يكبُتُه؟
يا مَن صغتَ من عتابِكَ لحناً
ملأَ الدّنيا انكساراً، أينَ أُفلتُه؟
كيفَ ترضى أن تراني في حكايا العشقِ
وهماً، أو رماداً لا أرومُه؟
ما غادرتُكَ مَلَلاً، بل تَبَنَّتْ
أيامُنا سوراً من النّارِ، يَحجبُه
تركتَني في شتاتِ البُعدِ أغدو
أقضي ليلي الباكيَ، نهاري أُعذِّبُه.
أيُّ حبٍّ ذاكَ الّذي غَدَتْ ظنونُهُ
خناجراً تأبى -في طُهرِها- حوارا؟
أيُّ حبٍّ حينَ الإعصارُ يمحو
خلفَهُ خُضرةَ الرّوحِ، والدّيار؟
لم يكنْ بُعدي رخيصاً،
بل وربِّي..
كانَ دمعاً، كانَ نزفاً،
كانَ -في محرابِ الحنينِ- احتضارا!
بقلمي الشاعرة/
سفيرة السلام الدولي
د. سحر حليم أنيس
القاهرة /18/6/2026










