
مرافئُ لا تَنْتَظِر
مرافئُ لا تَنْتَظِر
يَمُرُّ المَدَى.. والموجُ يَمحو خُطانا
ويَغسِلُ عَنْ رَمْلِنا مَا بَنانا
نُحاوِلُ حَبسَ الزَّمانِ بـِكفٍّ
فَيَنْسابُ مِنّا.. كَمَا لَمْ يَرانا!
أرى سُفُناً قَدْ غَدا عُمرُها
عَلى ضِفَّةِ الصَّمتِ.. كَيْ لا تَعُودْ
تُحاوِلُ أنْ تَستَردَّ شِراعاً
قَضى نَحْبَهُ.. قَبْلَ بَدءِ الوُجُودْ
أيا لَـمْسَةَ البَحرِ.. كُوني حَكيمةً
فَما كُلُّ شَيءٍ يَدومُ البَقاءْ
فَمَوعدُنا.. مِثلَ مَوجٍ تَلاشى
يُسَلِّمُ رُوحاً.. لِرُوحِ السَّماءْ
فَلا تَحزني.. إنْ غَدَا القَلبُ يَبساً
فَما كَانَ حُبّاً.. حَكاهُ الغُروبْ
نُودِّعُ أشياءَنا.. دونَ قَهرٍ
لِتَبقى خَفِيَّةً.. بَعدَ القُلوبْ
أنا بَينَ صَدرِ الحَياةِ ومَوجي
أرَى أنَّ صِدقَ الرَّحيلِ اقْتِدارْ
فَكَمْ مِنْ قُلوبٍ مَضَتْ.. لِتُعِيْدَ
بَريقَ الحَياةِ.. بَعدَ انْكِـسارْ
بقلم الشاعرة د. سحر حليم أنيس
القاهرة 18/6/2026










