بقايا أُمنية

بقايا أُمنية

 

بقلم / رأفت عبد العال

 

كم خيبةٍ حاصرت أملي

كيف أبكاني الحنين

وترنّح الوجد في نبضي

حتّى أناخ اليأس برمحه حلمي

واستوطنت بالنّفس ضائقة

من بعدها نفقت أصابع الودِّ

أو يستبيح اليأس خاطرتي

ويجفّ ضلعي ويشتهي رمقي

أومن معين ؟

وهذا الطّيف كم ضمّه صدري

فأستفيق ويمناي معلّقة بلا عطرِ

أهو الحنين أم لعبة القدر

للشّوق أطياف منمّقة

تسري كما الأرواح بالكونِ

يا منية ضمّ الفؤاد أريجها

للسّهد أسفارٍ تسمو بها النّفس

لا يعلم الرّوح إلّا الله خالقها

فهل بالحسرات قيّدت خطوي

أترى مُنيت بلاعج الأشواق

أم أُغرقت سفني

قد بلغت الرّوح منّي منزلة

ذبُلت كما الدّمعات بعيني

فيستغيث هذا النّزف من قلبي

طُليت به الأقمار والشّهب

يا هاجري أتراني حرًّا

أم قيّدت بالقدر؟

كم جاء همسك بكلمات أُردّدها

وتركتني بين الآهات والحسرات أعانقها

لا تسأل الأوقات كيف أمرّرها

فهي السّهام للأشواق أسدّدها

لا تسلم العين من أشواكٍ بالورد

إن جاء يلاطفها

جُلّ الهموم عظمت من أحزان تلاصقها

ترى الكؤوس سرت بمن ينادمها

وترى النّيران إن طاشت تكوي

من يجاورها

فهل القلوب جُعلت لمن يناورها؟

كيف لفراشات أن تحيا في شرانقها؟

والنّفس تسعد بمن جاء يلاطفها

تُرمى الثّمار بالأحجار إن طابت لناظرها

فلمن عطوري إن بقيت في خزائنها؟