
وَأَفْصَحَتْ ذَاتَ احْتِشَادْ
وَأَفْصَحَتْ ذَاتَ احْتِشَادْ
…
قَالَتْ بِعَظْمِ لسانها ما أرْوَعَكْ
ما أَبْدَعَ الزَّهْرَ الّذي قَدْ ضوَّعَكْ
هذي يدي سَأَمُدُّهَا فامْدُدْ يَدَكْ
عَلَّ الّذي أقْصَاكَ يَومَاً أرْجَعَكْ
خُذْني إِلَيْكَ فَلَسْتُ إلَّا وردةً
ما ضَاعَ عِطرُ عَبيرها إلَّا معكْ
انتَ الجميلُ ببعدهِ وبقربهِ
والنّابضاتُ خيوطهنَّ بإصبعك
أحتاجُ صبرَ الأمّهاتِ فخافقي
مازالَ كالطّفلِ المدلّلِ يتبعكْ
لاتجعلِ الجِسرَ الّذي مابيننا
إنْ ما تهدَّمَ عنْ وصاليَ يمنعكْ
حَلِّقْ إِذا عَزّ المسيرُ كطائرٍ
وَدَعِ الغَرامَ لِعَرشِ قلبيَ يَرفَعَكْ
لاتبتعدْ عمَّنْ يبيعُ حَياتَهُ
ومَماتَهُ وصِفاتَهُ كي يَسمعَكْ
هيّا تعالَ لكي تتمَّ سعادتي
فالقلبُ بيتُكَ والمشَاعِرُ مَهجعُكْ
خُذْ نِصفَ عمري يا حبيبي كُلَّهُ
وافْرُشْ على صدرِ الأماني مَخدَعَكْ
لاتمنعُ العِشقَ المُبَاحَ عَمَائمٌ
أَضْحَتْ بِأَلسِنَةِ العواذلِ تَخْدَعَكْ
قَدْ فَرَّقَ الواشونَ حِقداً بَيننَا
كَمْ نَاقمٍ يفنى ليَشْهَدَ. مَصْرَعَكْ
فاجْمَعْ شتاتَ الشّوقِ إنْ جُنَّ الهوى
سُبْحَانَ من سَوَّى التُّرابَ ليَجْمَعَكْ
….
فايز أبوجيش










