لغة العيووون

لغة العيووون

( لغةُ العيون )

 

تُحادِثُني العَيْنان دونَ تَكَلُّمِ

فأفهَمُ ما تُخفيه مِنْ غيرِ معجَمِ

 

وفي لَحظِها سِرٌّ يفيضُ محبَّةً

ويَسكُنُ في الأعماقِ سَكْنَةَ مُغرَمِ

 

إذا ضَحِكَتْ عَيْنٌ أضاءَتْ مشاعري

كفَجرٍ تجلّى بعدَ ليلٍ مُظْلِمِ

 

وإن ذَرَفَتْ دَمعًا أحسستُ لوعةً

تُذيبُ فؤادي في الأسى المتراكمِ

 

لها لغةٌ لا الحرفُ يُدركُ كُنهَها

ولا الصّوتُ يُحصي بعضَ سرٍّ مُبهمِ

 

فكم نظرةٍ قالتْ كلامًا مؤثِّرًا

وكم نظرةٍ أبكَتْ فؤادَ المُتيَّمِ

 

إذا التقتِ الأرواحُ في صِدقِ لَحظِها

تلاشتْ حدودُ البُعدِ رغمَ التّزاحمِ

 

فيا مَن قرأتَ العشقَ في مُقلَتَيها

أما أبصرتَ القلبَ خلفَ التّبسُّمِ؟

 

هي العينُ، مرآةُ المشاعرِ كلِّها

وصدقُ المعاني في الزّمانِ المُعتَّمِ.

 

أ. سامية البابا

فلسطين 🇵🇸