الْمَدِينَةُ

 

الْمَدِينَةُ

 

عِصْمَتْ شَاهِينِ الدُّوسَكِي

 

 

 

طَرِيقٌ إِلَيْهَا طَوِيلٌ

 

سُهُولٌ وَتِلَالٌ وَدَلِيلٌ

 

كَأَنَّ الْبِدَايَةَ بَدَأَتْ

 

وَالْحَرُّ مِنْ نَافِذَةٍ يُطِيلُ

 

كَيْفَ كَانَ الْمُشَاةُ

 

فِي شِعَابِ اللَّيْلِ

 

بِأَقْدَامٍ وَكَاهِلٍ مُحَمَّلٍ

 

بِمَاءٍ وَزَادٍ قَلِيلٍ ؟

 

مَعَ النُّجُومِ وَالْقَمَرِ

 

فِي ظِلِّ نَهَارٍ وَلَيْلٍ

 

الْقَافِلَةُ تَسِيرُ الهُوَينا

 

فِي نَظَرِ الرَّائِي جَمِيلٌ

 

أَيُّهَا السَّاقِي أَرْوِنَا

 

جَفَّ الْقَلْبُ الْعَلِيلُ

 

لُقْمَةٌ تَسُدُّ الْجُوعَ

 

تَمْرَةٌ نَوَاةٌ تَشُدُّ الْحِيَلَ

 

شُرُوخُ أَقْدَامِنَا تَوَسَّعَتْ

 

مِنْ حَجَرٍ وَحَصَاةٍ غَلِيلٍ

 

ظِلُّ الْخَيَالِ فِي مَدِينَةٍ

 

شَوْقٌ لَهْفَةٌ بِلَا تَأْوِيلٍ

 

كُلُّ الْهُمُومِ مَرَّتْ

 

نَقَاءٌ مِنْ بَابِ الْمُسْتَحِيلِ