طائر وقيد
بقلم فاطمة حرفوش
سوريا
من يدٍ مغلولةٍ، تتسلّلُ خُلسةً
عبر قضبان نافذة الأسرِ،
تعانق سماءً بعيدةً،
وتناجي طائراً رفَّ في هدب القلبِ
وهبط على حين غُرّةً على كفّي،
لامسَ روحي، وراح يشدو بلحن الحبّ،
وأنا أتنفّس ـ مرغماً ـ غبار القهرِ،
لأوقن أننّي ما زلتُ حيّاً
أمسك بشتات نفسي …
نبضٌ يتشبّث بما تبقّى منّي،
وحلمٌ يرواغ ظلَّ الشّمس
يمسح عن الرّوح وَهَنَ الأسر،
ويعزف ـ بحرقة ـ ألحان حرّيّة.
غابت شمسها عن أفق صدري،
وتهادى طيفها بظلّ جناح طيرِ.
أضاء نوره عتمة قلبي
وترك فضاءً رحباً
لا يقوى القيد على حبسه بسجني.







































