شكري الغضاب يكتب ڨيثار الليل 

ڨيثار الليل

على شِفاه الليلِ

بريقُ نجمٍ لا تحْجُبه المسافاتُ

و صهيلُ حلمٍ قادمٍ من بعيدْ

على شفاهِ الليلِ تراتيلٌ و مواويلْ

و في أعماقِه صمتٌ أزليٌّ

و فراغٌ عميقُ البوحِ

مَليءٌ بالجِراحْ

الليلُ معقِلُ الشّعراءِ و الكادحين

ساحةُ موتٍ و حياةٌ

تصطَفُّ على أبوابِها الصّلبةِ

جنودُ الحبِّ و السّلامْ

بحروفٍ تتلألأُ على شكل سُيوفٍ

من ورقٍ حَريريٍّ

جنودٌ يحوكون من الشّوق

قصائدَ و رسائلَ لكلِّ العابرينْ

يمنحون الصَّبرَ للعائدينَ من حلباتِ الموتْ

بينما همْ يموتون في صمتٍ

و يظلُّ الجسدُ ڨيثارًا

تهتزُ أوتارُه على وقعِ أجْراسِ الوتينْ

شكري الغضاب