وأغار من عين رمقتك

‏وأغارُ من عينٍ
‏رمقتك في عجلِ

‏وصبيّةٍ جاءت
‏تمشي على خجلِ

‏وأنا كنحلته
‏سنذوبُ بالعسلِ

‏نقتاتُ زهرات
‏في كأسه الثّملِ

‏ما حاطني شجرٌ
‏بالحرّ والكسلِ

‏أتظنّني حجراً
‏فتعثّرت سبلي

‏ما جئتَ من قممٍ
‏تعلو على جبلي

‏أنا من أغار وفي
‏سيفِ الهوى أجلي

‏وأشبُّ من كبدي
‏نارًا على المقل

‏فأريك شاعرةً
‏تبكي بلا طلل

‏أوصتْ بها أممٌ
‏ما كذَّبتْ رسلي

‏وبغيرتي صدقٌ
‏في القول والعمل

‏لكنّها ملْكٌ
‏للعاشق البطلِ

‏في عرشِ منتصرٍ
‏والٍ بهِ وولي

‏أشبعتُهُ غزلاً
‏فيغار من غزلي

‏ويغار من فوزي
‏ويغار من فشلي

‏ويغارُ من حرف
‏كُتبتْ به جُملي

‏ماذا إذا قبلٌ
‏طارت لها قُبلي

‏فبما سأقنعهُ
‏أبفسحة الأملِ

‏أم أنّها ضحكٌ
‏فيغار من هزلي

‏أم أنّها خطأٌ
‏فليعفُ عن زللي

‏أبلذّةِ الدّنيا
‏كانتْ ولم تزلِ

‏وحقيقةٌ بانت
‏بزيادة الوجل

‏ما الكونُ أكمله
‏مذ كان في الأزل

‏أقوى من امرأة ٍ
‏غارتْ على رجل

‏⁧‫
د. أديم الأنصاري