محمد إماراة يكتب حصاد ُ الليل

 

 

سأنحى فيها

منحاً آخَر َ

و أبتكر ُ لغة ً جديدة ً

تختصر ُ المسافات ِ

لا يفهمها أحدٌ سِوانا

جميلة ُ الدّلالات ِ

سهلة ُ المنال ِ

قريبة ٌ على البال ِ

والفكر ِ ..

 

بليغة ُ الفحوى

رقيقة ُ المعنى

و عميقة ُ المغزى

عارية ٌ من التّكَلف ِ

ممنوعة ٌ من َ الصّرف ِ

و كأنّها لوحة ٌ

قد ْرُصّعت ْ

بالجمان ِ والدُرّ ِ ..

 

و دونما ..!!

كلمات ٍ أو مقدّمات ٍ

أو حاشية ٍ أو إقتباسات ٍ

و بعيداً كلّ َ البُعد ِ

عن المجاملات ِ

أو الخوض ِ

في خبايا الكلمات ِ

أو حروف ِ النّصب ِ

و الجرّ ِ ..

 

ها أنا

أسلك ُ الدّرب َ وحيداً

و بعيداً عن التّحريف ِ

أو الشّكّ ِ والظّنّ ِ .

و رعاية ً منّي

لحفظ ِ الأوزان ِ

في بحور ِ الأدب

و الشّعر ِ ..

 

بكل ِ

ما قاسيتُه ُ

أو تجرعتُه ُ

في عُصارة ِ

العَقل ِ والفكر ِ

و بطعم ِ المرارة ِ

في ليالي البؤس ِ

و أيّام ِ العُسر ِ ..

 

هاكم ْ

أُطلعُكم ُ عليها

و أُعلن ُ على الملأَ

نصوصاً قد ْ تجرّعت ْ

غصصاً مرارة َ اليأس ِ

من ْ لظى

يومي وأمسي

ما بين َ الصِّروحِ

و أقبية ِ الذّاكرة ِ

في البعد ِ

و الأسر ِ ..

 

فما عادت ِ

الأبجديات ُ تُنصفُني

و لا السماءُ تُسعفُني

و لا الوحي ُ يُلهمُني

أو يَرفدُني بمزيد ٍ

من َ الفصاحة ِ أو اللباقة ِ

و الخيال ِ البِكر ِ ..

 

فقد ْ

أصابني الوهن ُ

و ضَعُف َ البصر ُ

و بات َ القلب ُ لا يشجي

و الآذان ُ صماء َ

و الحروف ُ بكماء َ

لا تُفضي

إلى الثغر ِ ..

 

فمن ْ ذا يهتم ُ

بصياغة ِ المفردات ِ

أو يأنس ُ بمعاني

الألفاظ ِ و الكلمات ِ

و كلُها حروف ٌ

تسامت بمخيلتي

و تلاطمت ْ كالأمواج ِ

في لُجة ِ

البحر ِ ..

 

و من ْ ذا

يرعى نصوصا ً

قد ْ ناهزت ِ الأنين َ

و تجاوزت ِ السنين َ .

بها عانيت ُ أبداً

و أضنيت ُ العمر َ

لها كمداً

بطول ِ الأناة ِ

و الصبر ِ ..

 

فما زلت ُ

أتجرع ُ الخيبات ِ

و أزفر ُ الآهات ِ و الحسرات ِ

و قصائدي تتلوى وجعاً

تسحق ُ حروفي كالرحى

ما بين َ سطر ٍ

و سطر ِ ..

 

و قافيتي

تنتحب ُ شجناً

و كلماتي تذرف ُ دماً

و تبكي حزناً

في هزيع ِ الليل ِ

ما بين السّهد ِ

والسهر ِ ..

 

فمن ْ

سيبقى لي ..!؟

أو ينعى الذكريات ِ

من ْ بعدي

و من ْ ذا

سيوقد ُ الشموع َ

على شفاه ِ الورد

و مداد ِ الحبر ِ ..

 

و من ْ

ذا سيرثُني ..!؟

و كل ُ جوانحي مبلولة ٌ

بالندى والمنى

مع َ حلول ِ الفجر ِ

و كل ُ جوارحي مكبلة ٌ

بريح ِ الصبابة ِ

ما بين َ الضلوع ِ

و حشاشة ِ الصدر ِ ..

 

فيها الكلمات ُ

معبأة ٌ بالشجون ِ

و الهوس ِ و الجنون ِ

و سفر ٍ مكنون ِ

ما بين َ طيات ِ الكتب ِ

و دواوين ِ الشعر ِ

و النثر ِ ..

 

قد ْ كتبتها

للشوق ِ أُغنيات ٍ

فيها الأبيات ُ مقفاة ٌ

تنبض ُ بالحياة ِ

يَطرب ُ لها المَعنى

صاحب ُ الذوق ِ

و كل ُ ذي

نظر ِ ..

 

و رجائي

كل َ الرجاء ِ

أن ْ لا تعبثوا

في مد ِ

الحروف ِ أو جرها

أو بمعاني

الألفاظ ِ و شكلها

بكل ِ حين ٍ

أو في كل ِ أوآن ٍ

و عصر ِ ..

 

و أخيرا ً ..!!

أيها السادة ُ

أضع ُ بين َ أيديكم ْ

ما تبقى لي

في مقام ِ

العز ِ و الفخر ِ

من َ العناوين ِ و النياشين ِ

و شهادات ِ التتويج ِ

و الشكر ِ .

 

بقلمي : محمد الإمارة

بتاريخ : 4 / 3 / 2025

من العراق

البصرة .