مايو 18, 2024الخاطرةفَقَط إِنْسَان … الرئيسية رواد الأدب الخاطرة فَقَط إِنْسَان … بقلم … سامي يعقوب . الكِتَابَةُ بِأَبّجَديَةٍ ثُنَائِيِّةِ التَرقِيْم : فَقَط إِنْسَان … وَقَفَ الوَقْتُ حَيْرَانَ عَلَى مُنْعَطَفِ المَكَان … وَقْتَ رَأَيْتُهُ يَسْأَلُ الظِلَالَ عَن العُنْوَان … : هُنَا كَانَ قَبْلَ أَن تَأتِي : و أَيْضًا قَبْلَ قَلِيْلٍ هُنَا كَان … و الوَقْتُ هُوَ الزَمَان … و الوَقْتُ ضَيَاعُ الوَاحِدِ فِيْنَا و فِي دَوَاخِلِنَا قَتْلُ إِنْسَان … عِنْدَمَا تَشِيْخُ الأَحْلَامُ الصَغِيْرَة و تُصْبِحُ أَنْتَ فَقَط أَرجَاءَ المَكَان … يَصْرُخُ وَاحِدٌ مِنِّي لِيُنَادِي مَعَانِيْنَا : تُرَانِي مَن هُوَ الأَنَا هُنَا الآن … أُجِيْبُ نَفْسِيَ ؛ رَجْعَ الصَدَى لِهَمسِي أَنَا ، أَنْتَ ، النَحْنُ الجَمِيْعُ إِثْنَان … وَاحِدٌ يَعِيْشُ الوَقْتَ ثَوَانٍ بَطِيئَاتٍ بِمَلَلٍ و آخَرُ يَذْهَبُ حَيْثُ يُقِيْمُ الدَربُ القَرِيْبُ يَنْفَصِلَانِ هُوَ الأَنْسَبُ بِخِذْلَان … و إِذَا حَاوَلَا يَجْتَمِعَانِ يَفْقِدَانِ المَعْنَى و فُقْدَانُ مَعْنَى مَن أَنَا يَعْنِي المَعْنَيَيْن … هِيَ صَرخَةٌ تَكْفِي مِن كِلَيْنَا صَوتُ الرَجَاءِ أَسْقَطَنَا عَن ظَهْرِ الحِصَان … لِنَكُونَ شَرخًا بَعْدَ أَن فَاتَ الأَوَان … حَتَّى و إِن صَاحَ كِلَانَا صَرْخَتَيْن … مَا كَانَ سَوفَ يَكُونُ ، لَن يَحْدُث بَتَاتًا مَا كَانَ سَوفَ يَكُونُ ، كَان … بِلَا رُؤيَا تَجْمَعُنَا فِي وَاحِدِنَا كُلٌّ و رُؤيَاهُ وَحِيْدًا ، فَهُنَّ الرُؤيَتَان … بَعْدَ الآنَ مَا الذِي سَيَجْمَعُنَا كِلَانَا نَفْتَقِدُ أَجْمَلَ الفُقْدَان … أَجْمَلُ مَا فِيْنَا فَقَدنَاهُ ، نَسِيْنَاهُ بِلَا ذِكْرَى كَانَ يَجْمَعُنَا فِي وَاحِدٍ إِنْسَان … مَا نَامَ يَومًا مُسْتَاءً مِن كَيْنُونَتِهِ الكُبْرَى و لَا جَاءَهُ مِنْهَا شُعُورٌ بِالهَوَان … كَانَ لَنَا هُوَ المَعْنَى الأَكْمَلَ ، الأَكْبَرَ دُونَ ذَلِكَ المَعْنَى لَا يُمَعْنِيْنَا مَعْنَيَان … مَا فَقَدْنَاهُ يَا صَاحِ كَثِيْرٌ فِطْرَةٌ فَطَرَنَا عَلَيْهَا اللهَُ كَي نَعِيْشَ الحَيَاةَ ؛ مِيْزَان … قَد نَسِيْنَا مَشَاعِرَنَا ، عَوَاطِفَنَا ، و الإِحْسَاسُ أَيْضًا نَسِيْنَاهُ فَجُلُّ مَا يَنْقُصُنَا فِي الحَيَاةِ أَن نَحْيَا ، و نَكُونَ لَيْسَ نَحْنُ مَن يَحْمِلُ الإِسْمَيْن … و لَو عُدْنَا لَن نَعُودُ كَمَا كُنَّا سَنَعُودُ يَنْقُصُنَا الثَمِيِنُ ؛ هُوَ المَعْنَى ، لَا وَزْنًا يُزَان … و لَو عُدْنَا ، لَن أَعُودَ بِلَا المَعْنَى الذِي كُنْتُهُ سَأَعُودُ لِأَكُونَ مَعْنَايَ الثَمِيْنَ الذِي كُنْتُهُ سَأَعُودُ بَعْدَ دَورَةٍ وَاحِدَةٍ لِلأَرْضِ ، أَزْرَعُ نَفْسِيَ سِهُولَ الوَطَنِ حُضْنًا و دَمْعَتَيْن … سَأَعُودُ أَنَا مَن كُنْتُ قَبْلَ جَمْحَةِ فَرَس سَأَعُودُ ( فَقَط إِنْسَان ) . بقلم … سامي يعقوب . / فلسطين . المقالة السابقة جسد بلا روح ... المقالة التالية ذاكرتان وشاطئ ...