قصيدة كانت حبلى …

بقلم … خطاب الفاروقي

مذ أن تمرّد القلم على الكاتب
أجهضت القصيدة..!
ما تبقى من حبر؛
وقررت ألا تحبل منه أبدًا.


مذ أن قفز السطر
من أعلى شرفة النّص؛
أظلمت المدينة..
ويُتِّمت الأوراق
ولم يلتق السبابة بالابهام مرة آخرى.


مذ أن تسلّق الشيب سبائب أمي
لم أذق للكَرى ملذّة..
ولم يرّف لي جفـــــن
لم أكن يومًا كارهًا لللون الأبيض
ولكن منذ تلك الفاجعة وأنا أمقته
بل صرتُ أعشق السواد ..!


مذ أن هُزمتُ في لعبة الحب
كرهتُ القهوة،
وطعم السّكر،
وعروس البحر.

كرهتُ طاﺋﺮ ﺍﻟﻔﻴﻨﻴﻖ
ﻭوﺣﺶ ﺍﻟﻘﻄﺮﺏ..!

كرهتُ فيروز..
والبندقيّة،
ومدينة الاحلام..
وكتاب «ﺃﻟﻒ ﻟﻴﻠﺔ ﻭﻟﻴﻠﺔ»..


مذ أن هُزمتُ في لعبة الحب
أصبحتْ الغابة جرداء
غير ممتعة لسندباد،
واعتزل طرزان
تسلق الأشجـــار؛
والقى علاء الدين
بمصباحه السحري
في الوحل،
حتَّى ” ﺍﻓﺘﺢ ﻳﺎ ﺳﻤﺴﻢ ”
لم تعد تفلح في فتح الكهف.


مذ أن هُزمتُ في لعبة الحب
صرت أجردًا بلا قلب
كسفينةٍ فقدت شراعها ..!
وكزرقاء يمامةٍ خُلقت بلا عينين.

بقلم خطاب الفاروقي
نبض أصفر [ قناتي
15- ﺣَﺰِﻳﺮَﺍﻥ – 2023