حَسبُنا الشّعرُ خَمیلًا

بقلم الشاعرة …
سعیدة باش طبجي … تونس

صَالَ حَرفي فِي خَیالاتي و جَالا
یَطلبُ الشّعرَ جَمالًا و جَلالا

و تَهَادَتْ نَبْضَتي الظّمْأَی بَیانًا
تَسألُ الشّمْسَ و تسْتَجْدِي الهِلَالا

تَحتَسِي الأَشْذاءَ من ثَغْرِ الخُزَامَی
تَجْتَنِي مِن بُهْرة البَدرِ الخَیالَا

تَحمِلُ العِشْقَ ثِمارًا یانِعَاتٍ
وَ مِن الشَّوْقِ نُذُورًا و ابْتِهَالَا

و بُخُورًا و تَرانِیمَ غَرامٍ
مَلَأَتْ بالسِّحرِ رَحلًا و سِلَالَا

تَبتَغِي مِنْ رَفّةِ الفَجْرِ ضِیَاءً
تَبْتَغِي مِنْ رَشْفةِ النَّهْرِ زُلاَلا

و مِنَ الزَّهْرِ رَحِیقًا وأرِیجًا
و مِنَ الرَّوْضِ خَمِیلًا و ظِلَالَا

و مِنَ الطّیْرِ أهازیجَ الأمَانِي
و مِنَ الغَیْمِ رَوَاءً و نَوالَا

لَیْسَ یُغْریهَا بِدَربِ الشِّعرِ مَجْدٌ
لیْسَ تَبْغِي فِي الهَوَی جَاهًا و مَالَا

حَسْبُها الشِّعرُ خَميلًا مِنْ مَجازٍ
عَابقٍ يَنْثالُ في الرُّوحِ انْثِيَالَا

دَيْدَنًا.. دِينًا و حُلْمًا و غَرامًا
يَمْهُرُ النَّبْضَ اكْتِمالًا و كَمَالَا

حَسْبُها الشِّعرُ أهازِیجًا و عُرسًا..
جَوْقةً تَخْتَالُ بِالحُسْنِ اختِيَالَا

كُلّما رَاوَدَنا اللَّحنُ انْتَشَيْنَا..
و تَسَاقيْنا الهَوَى و العُقْمُ زَالَا

و الأسَى مَا عَادَ في الأوْرَادِ يَسْري
و ليَالِي الوَصلِ ما عَادَتْ مُحَالَا

والأمَانِي أَيْنَعَتْ تَهْفُو رَبِيعًا
و طُقُوسُ العِشْقِ مَا عَادتْ ضََلَالَا

وبُحُورُ الشِّعرِ دَرَّتْ باللّاؔلي
و بُخُورُ السِّحرِ قَدْ أضْحَى حَلَالا

☆☆☆

ذَاكَ حُلْمِي في أقَانِيمِ القَوافِي
و دُرُوبِ العِشْقِ.. يَسْتَجدِي الوِصَالا

و أنَا فِي صَبْوَتي أذْوِي حَنِينًا
و النَّوَى قَدْ نَثرَ الحُلْمَ رِمَالَا

عَرَّشَ العِشْقُ بأضْلَاعِيَ شَوْکًا
و بِصَدري أنْشَبَ الهَجْرُ نِبَالا

فغدَا سَاحَ وَغًي… مَوْقِدَ جمْرٍ
و نِصَالًا كَسَّرَتْ فيهِ نِصَالَا

فَمتَى أنْسِجُ بالأشْعارِ عِشْقًا
قُدَّ مِنْ حُلْمِي وِصَالا و دَلَالَا ؟

و مَتَى أزْرِدُ بالأحلَامِ شِعرًا
قُدَّ مِنْ عِشْقِي جَلَالًا و جَمَالَ ا؟

بقلم الشاعرة 《سعیدة باش طبجي☆ تونس》