
في ذكرى رحيل أبي
وطني ليس جغرافيا وحدود، ربما تتغير
وطني ليس تاريخاً وقصصاً، قد تتبدل
وطني ليس عملية حسابية تحتمل النقصان
ولا هو نصاً أدبياً في صفحات مطويّة
أو شعارات منسية وممحية
وطننا، كما تركته يا أبي،
واحد، موحد، سيّد، قوي، ومتين
حدوده مسوّرة، تاريخه عزيز،
لايسمح بالضرب ولا الكسر ولا الطعن ولا الشماتة ولا التخوين،
وطني لا يقبل القسمة!
وطني صفحات بيضاء وقصائد عصماء.
أهله أهل لا أعداء، وقلوب تحن على بعضها البعض
حتى تذوب، فالحديد يذوب!
وطني يا أبي كما رسمته لنا، كما ربيتنا على حبه
يجمعنا ونجمعه، لا يفرقنا، وإن جنّ وفرقنا لا نفتته…
فاطمئن ياحبيبي…
ولا تصدق الأخبار ولا الأقوال ولا الشائعات المغرضة
فقط… انظر إليه من عليائك…
فالبعد، يجعل الأشخاص تبدو أجمل
ولكن… المسافات تبدو أصغر!
أو أتعلم؟ آمن بما أقوله لك دون أن تنظر
ولا تتعب عينيك العسليتين الجميلتين
ابتسم فقط…
ابتسم ياحبيبي… فابتسامتك يا أبي هي الحقيقة
وهي فقط ذلك الوطن الذي لا أريد سواه…
سلاف محمد فواخرجي
في ذكرى رحيل أبي 16.9.2026
رفعت للتصميم













