هندامكِ الجلديّ أبهرني”

: “هندامكِ الجلديّ أبهرني”

حينما أراكِ،

يصمت الكون فجأة،

كأنّ النّجوم تتوارى خجلاً من وهجكِ،

وكأنّ القمر يعتذر عن ضوئه أمام بريق عينيكِ.

 

– هندامكِ الجلديّ الأسود أبهرني،

كأنًه ليلٌ مكتمل الأنوثة،

ينسدل على جسدكِ كقصيدةٍ من نارٍ وندى،

يُثير فيَّ جنون الشّوق،

ويوقظ في صدري عاصفةَ عشقٍ لا تهدأ.

 

– يا امرأةً تمشي بثقة اللّهب،

تتركين على الطّريق آثار أنفاسٍ مشتعلة،

وكلّ التفاتةٍ منكِ تُشعل الحنين في دمي،

فأغدو عاشقاً لا يملك من أمره شيئاً.

 

ذلك السّواد الّذي يلفّكِ،

ليس لوناً… بل طقسُ عشقٍ مقدّس،

تتعبّد فيه الحروف أمام حضوركِ،

وتنحني القصائد في محرابكِ المهيب.

 

حين تقتربين،

يضيع الكلام بين ارتجافةٍ ونبضة،

ويغدو الصّمت وسيلتي الوحيدة للاعتراف،

فأنفاسي وحدها تعرف اسمكِ حين يختنق الهوى في صدري.

 

يا من ولدتِ من غموض الحلم،

ومن وهج العطر والعتمة،

كيف استطعتِ أن تجمعي اللّيل والنّور في جسدٍ واحد؟

كيف صرتِ لحنَ الهوس في ذاكرة القلب؟

 

أشتاقكِ حتّى وأنتِ أمامي،

كأنّ المسافة بيننا ليست سوى لهفةٍ مؤجّلة،

وكأنّ العشق لا يكتمل إلّا حين أضيع فيكِ.

 

فابقي كما أنتِ،

أسطورةً تمشي على لحن الغواية،

وامرأةً إذا مرّت،

انحنى الحبر إجلالاً لهندامها الجلديّ الأسود،

الّذي أبهرني… وأسكنني للأبد في عينيها

 

و في الآخير دمتم في رعاية الله و حفظه.

 

بقلم : ( الدكتور و الأديب سيدي محمد أمين بوقمري)

– الجزائر في : 2026/03/29.