إذا ما قبح تأبّد

إذا ما قبح تأبّد

 

… في زمن يأكل فيه قبيحُه جميلَه

بدم بارد ،

أفضّل أن أستعذب مهابة الصّمت…

على أمل أن يتفجّر الضّجيج

وتتعالى أهازيج المحاريب

إلى ما بعد

تسابيح الضّحى …

 

بعد تهجّد لم يدم طويلا

عزمت على شدّ الرّحال إلى رابع ثلاثة :

مدينة رحبة … رحبة …رحبة

تقام فيها مواسم خير رغيد

إلى عينيك …يا لعينيك..!!

يا لنخيلها …!!

يا لجدائلها …!!

يا لجداولها …!!

لأجلها نحتُّ من لغتي نجوما وأقمارا

لا يطالها خسوف ولا كسوف …

أبلغ بها ما بعد السّلاسة

فتغار منها الشّموس

 

حين تقوم لي الحدائق

تفتّح لي بوّابات المعنى

أتألّق ، أتسلطن، أتأنّق

أسامر قهوتي …

تهطل دهشة موقّرة

تنتعش مهجة

ترتوي بهجة

ويزهر مرج الفضيلة

 

يا من عندك مأمني !

وفيك ثقتي ورجائي

أشهدك على عشقي

…لما سما –

ولكلّ أمر عنّي تمنّع

ولكلِمٍ بين معنى ومعنى

سعى …

لا يثنيني وجع المصير

وثقل اللّحظة

ولا يضنيني ضيق في الصّدر

تناسل

ولا يشقيني قبح ولو تأبّد

 

روضة بوسليمي .. تونس