موقف طه حسين من الشعر الجاهلي

موقف طه حسين من الشعر الجاهلي يُعد من أكثر المواقف النقدية إثارةً للجدل في الأدب العربي الحديث.

 

ما هو موقفه؟

 

في كتابه في الشعر الجاهلي الصادر سنة 1926، شكّك طه حسين في صحة نسبة كثير من الشعر الجاهلي إلى العصر الجاهلي، ورأى أن جزءًا كبيرًا منه قد نُظِم بعد ظهور الإسلام ثم نُسب إلى شعراء الجاهلية لأسباب سياسية أو دينية أو قبلية.

واستند في ذلك إلى عدة حجج، منها:

 

وجود ألفاظ وأفكار في بعض القصائد تبدو أقرب إلى البيئة الإسلامية منها إلى البيئة الجاهلية.

تشابه لغة الشعر الجاهلي المنقول مع لغة القرآن الكريم رغم اختلاف اللهجات العربية قبل الإسلام.

اعتماد رواية الشعر على النقل الشفهي لفترة طويلة قبل تدوينه، مما يفتح المجال للزيادة والتحريف.

 

منهجه:

 

تأثر طه حسين بالمنهج النقدي التاريخي الذي درسه في فرنسا، ودعا إلى إخضاع التراث الأدبي للبحث العلمي والشك المنهجي قبل التسليم بصحته.

 

ردود الفعل:

 

أثار الكتاب موجة واسعة من النقد والاعتراض من علماء اللغة والأدب والدين، إذ رأى كثيرون أن طه حسين بالغ في التشكيك، وأن الأدلة التي قدمها لا تكفي لنفي صحة معظم الشعر الجاهلي. ومن أبرز من ردوا عليه عدد من الباحثين والأدباء الذين دافعوا عن أصالة التراث الشعري العربي.

 

موقفه لاحقًا:

 

بعد الجدل الكبير الذي أثير حول الكتاب، أعاد طه حسين نشره بعنوان في الأدب الجاهلي مع حذف أو تعديل بعض العبارات المثيرة للجدل، لكنه حافظ في جوهره على منهجه النقدي القائم على التمحيص والتحقيق.

 

خلاصة:

 

يمكن تلخيص موقف طه حسين في عبارة واحدة:

لم ينكر وجود الشعر الجاهلي كله، لكنه شكك في صحة نسبة جزء كبير منه إلى العصر الجاهلي، ودعا إلى دراسته دراسةً علميةً نقديةً بدل قبوله دون تمحيص.

 

الصفحة الرسمية  كريم جدي