لماذا يكرهونك دون سبب

في أحيانٍ كثيرة، يحاول بعض الناس تجاهلك أو التقليل من شان نجاحك، رغم أنك لم تُسئ إليهم يومًا. ان السبب ليس دائمًا فيك، بل في ذلك الشعور الذي يوقظه حضورك داخلهم. فوجود إنسان يسعى إلى التصالح مع ذاته، ويجتهد في تطويرها، ويتعامل مع الآخرين بمحبة وسلام، قد يكون مزعجًا لمن اعتاد الهروب من مواجهة نفسه ولم لم يتلمس بعد طريقه الحقيقي.

 

تخيّل أنك دخلت غرفةً مظلمة تحمل نورًا… أو لعل النور كان ينبعث منك دون أن تشعر. هناك من سيفرح بهذا الضوء، لأنه قد كشف له الطريق، ومنحه فرصة ليبدأ من جديد، فتجده ممتانا لجودك ونجاحك الذي قد أعاده إلى ذاته. وهناك من سينزعج، لأن النور لم يكشف الطريق فحسب، بل كشف حقيقة نفسه و أيضًا الجراح والخيبات التي تجاهلها طويلًا، والمخاوف التي أنكرها، والفراغ الذي اعتاد التعايش معه.

 

لذلك، لا تعتبر كراهية البعض لك كدليلًا على فشلك ، ولا تجعل إعجابهم بك دليلًا على نجاحك. فالناس لا يرون في الآخرين إلا ما يلامس شيئًا في أعماقهم؛ فمنهم من يرى فيك أملًا، ومنهم من يرى فيك مرآةً لا يحتمل الوقوف أمامها. وليس المشكل في النور ذاته، بل في استعداد كل إنسان لمواجهة نفسه.

 

سونيا بوماد

الوصايا العشر للإنسان الآلي

كتاب دعم نفسي اصدرته سنة ٢٠٢٢

رفعت للتصميم