كريستابال

كريستابال

جاءَتْ وجلسَتْ بقربي

ضمّيتها الى صدري

وضعَتْ رأسَها على كتفي

عرفتُ أنّها تودّعني دُونَ كلام

وكأنّها تقول لي “سأفتقدك”تاتا”

وذهَبَتْ الى سريرها …

تُخبّئُ فيه عاطفة الصّغار

 

لماذا مكتوبٌ علينا أن يتركَنا أولادنا؟

في وطني ينقصنا احترام كرامتِنا

ونحن أبناء العنفوان

 

مَن سيعزف لي ألحانًا كلَّ يومٍ ؟

“كم عزفُكِ جميلٌ “بلبول”!…

أسمعُكِ، ألتقطُ حبّات السّعادة

واستفيق منها لأرجعَ الى بلادي

كَبُرَتْ “بلبول”ما أجملَها !…

وهي تمرّرُ أصابعَها على البيانو

شعرُها الجميلُ منسدلُ

أجملُ موسيقى سمعتُها

عزفُ مشيةِ حفيدتي

صوتُها نغمٌ ، ابتسامتُها ترنيمةٌ

آهٍ !…أيُّ شعورٍ يشدُّنا الى الأحفاد

ونداؤهم يخفق له القلب

 

“بلبول” عندما تعزفين كلّ يوم

تذكَّري كم أحبّك

وبعيدًا …

بعيدًا …أسمعك …

الحسناء٢٠٢٤/٤/٢٠

(الصّورة أمام متحف قطر الوطني

من الخارج يرمز الى وردة الصّحراء

قطر محيطة بالماء

عندما تتآلف الصّحراء والماء

إنّه الوفاء !…)