معشوقتي جنّيّة

معشوقتي جنّيّة

بقلم : محمــد سليمــان أبوسند

 

لا أُبالي

وإن بالت عليّ الأيام

طيور اللّيالى

باهتةَََ كضباب الفجر

ماطر وجهها

ممتلئ بحمرة خجل

يكسوه ألم ممتزج بكسوف

ككسوف الشّمس

لم أكن يوما بها شغوفًا

على سطور الكلمات خسوف

كلّما هممت بالوقوف

تصرعني

فتقع مفرداتي من بين الصّفوف

وكأنّه دواء موصوف

آتيةٍ ملامحها من أودية الجنّ المجنون

تمحو عن ذاكرتي الظّنون

مفطوم على نهد هواها

خلف أسوار الزّمن

كانت تختبئ وتظهر فجأة

كطفلة بريئة

وزهرة بنفسجيّة بريّة فريدة

يا لسخطي لوجع

مختبئ بين مسامات الصّفحات

عندما يتوه ذكرها

عبر الكتابات

يغريني فيها رنّةُ خُلخالِ

يتراقص ليلا خلف النّوافذ

أفزع فأراها تمضي على عجل

تلملم ثوبها المخمليّ

وشالها المقصّب بزخارفه البدويّة

معشوقتي حقّاََ جِنّيّة

تحمل ودعات داخل سرّة منديل

تكشف عن ماض باهت وذليل

ستائر ليلي

شاحبة تريد مغادرة الأوراقـ

أجذبها عُنوةََ فوق طاولتي

كى تفرغ ما بها وتبوح

عن سرٍّ من أسرار

فتزغرد كي تلهيني بشئ آخر

ضحكات مباسمها أرق وشجون

يشبة ورداتٍ شاحبةٍ

وقت غروب الشّمس

ف صار لهيبا بين الأوراقـ

فاحترقت معه وسائد

ومخادع وممراتـ

وطيور تتطاير

نجوم تتهاوى

فتنخدع الذات

تستقبل وتودع

جمهرة من عشاق الحرف

وتموت على مبدأها

ممسكة بتلابيب الخوف

 

بقلم : محمــد سليمــان أبوسند

..