ثَدْيٌ يَسْكُبُ الشَّهْدَ …

ثَدْيٌ يَسْكُبُ الشَّهْدَ …

الشَّاعر الأَديب محمد عبد القادر زعرورة 

 

أُحِبُّ لِقَاكَ حُبَّاَ لَا يُضَاهَى 

وَأَعْظَمُ مَا أُحِبُّكَ فِي يُنُوْعِي 

 

وَتَغْفُو فَوْقَ صَدْرِي حِيْنَ تَبْكي

أُنَاجِيْكَ أَلَا فَاهْدَأْ رَضِيْعِي

 

وَإِنْ سَالَتْ دُمُوْعُكَ فَوْقَ ثَدْيِي

يَسِيْلُ دَمْعُ ثَدْيِي فِي خُشُوْعِ

 

وَلَوْ أَهْلِي قَطَعُوا وِصَالِي عَنْكَ

قَطَعْتُ وِصَالَهُمْ يَوْمَ الْجُمُوْعِ

 

وَيَبْكِيْكَ كَمَا تَبْكي عُيُونُكَ

فَعَيْنُ الْثَّدْيِ تَبْكي مِنْ دُمُوعِي

 

وَإِنْ يَسْلُوْكَ ثَدْيِي يَا حَبِيْبِي 

أُخَاصِمُهُ حَالَاً وَتَلْفُظُهُ ضُلُوْعِي

 

فَثَدْيِي مَنْ رَوَاكَ إِذَا عَطِشْتَ

وَبَيْنَ يَدَيْكَ كَالْطِّفْلِ الْرَّضِيْعِ

 

وَتَسْقِيْنِي عُيُوْنُ الْثَّدْيِ شَهْدَاً

فَتَرْوِيْنِي وَتُشْبِعُ فِيَّ جُوْعِي

 

فَلَا ثَدْيِي طَلَبْتُ الْشَّهْدَ مِنْهُ

مَنَعَنِي الْشَّهْدُ بَلْ جَاءَ بِطَوْعِي

 

يُقَدِّمُ شَهْدَهُ مِنْ عَيْنِ ثَدْيٍ

كَحِيْلُ الْعَيْنِ مُعْتَزُّ الْسُّطُوْعِ

 

وَمَا ثَدْيُ الْحَنُوْنَةِ فِي جَفَاءٍ

لِوَرْدٍ ثَغْرُهُ زَهْرُ الْرَّبِيْعِ

 

تَرَى الْغُزْلَانَ تَرْعَى فِي حِمَاهَا

تُرِيْدُ الْوَصْلَ مَعَ قَلْبٍ بَدِيْعِ

 

وَمَنْ نَجَحَتْ بِتَحْقِيْقِ الْوِصَالِ

تَرَاهَا هُدْهُدَاً فَوْقَ الْجَمِيْعِ

 

وَمَنْ فَازَتْ بِقَلْبِي مَنْ سَقَتْنِي 

بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ شَهْدَ الْرَّضِيْعِ

 

بِثَدْيٍ يَسْكُبُ الْشَّهْدَ بِثَغْرِي 

فَيَمْنَحُنِي الْحَيَاةَ بِلَا اِنْقِطَاعِ

 

فَهَذَا الْثَّدْيُ كَانَ ثَدْيُ أُمَّي

سَقَانِي الْحُبَّ كَدَمْعَاتِ الْشُّمُوْعِ 

 

وَأَشْكُو أَنَّ عُمْرِي قَدْ تَوَلَّى

أَلَا لَيْتِني أَعُوْدُ إِلَى رَبِيْعِي

 

 

كُتِبَتْ في / ٢ / ١٢ / ٢٠٢٠ /… الشَّاعر الأَديب ..محمد عبد القادر زعرورة