دموع الورد

دموع الورد

 

أرخت على الخدّ الكئيب حجابها

رقصت على سفح الأسى بكتابها

 

كبتت بمقلتها تحدُّر دمعة

لما جيوش اليأس أمَّت بابها

 

يا وردة حمراء آن عطاؤها

و النّحل هبَّ تسابُقا لشرابها

 

يا زهرة كتم الجمود عبيرها

و أزال عن كلّ الجذور ترابها

 

كانت تفوق الغانيات نضارة

في لحظة سرق الزّمان شبابها

 

لما استفاقت إثر طعنة خنجر

فَجَرت و آثار الدِّما بثيابها

 

يا ليته العمر الشَّقي قد انتهى

في يومه فًمَحى العَنا و عذابها

 

قامت من الماضي الحزين حروقه

تشكو الى ربِّ السَّما بخطابها

 

لم ينسها بعض الوداد دموعها

لن تٌنتسى مهما نأت أسبابها

 

لومي على نفس تُكسّرُ زهرة

فاحت على كلِّ الرُّبى و رِحابها

 

هبّت عليها عاصفات زمانها

ريح جحود كشّرت أنيابها

 

و عواصف قد أمطرت بغزارة

هطلت دموعا أغرقت أهدابها

 

الشاعرة

منجية الشاوش

تونس في 3 مارس 2024