حرّر أصابعك الرّجيفة

حرّرْ أصابعَكَ الرّجيفةَ و اعتنقْ

مدَّ السّلامِ إلى حوارِ أخيكَ

هي همسةُ الأضدادِ في أرواحنا

حبلُ الودادِ و كم أراها فِيكَ

فلمَ الفراغُ من الرُّكامِ مدائنٌ

تخلو من الماءِ الّذي يَسقيكَ

فاملأ جرارَ السّهلِ من نهرٍ بَكى

و امسحْ دموعًا للذي يُبكيكَ

لولا قضيّةُ خافقين تشرّد

ماكانَ أقصاني الّذي يُقصيكَ

و الآنَ تنجرفُ الرّغائبُ و الهوى

عكسَ المسيرِ، و تائهٌ يَهديكَ ؟

و هنا دمشقُ تمدُّ من أبوابها

رحمَ الوصالِ، و صدرُها يأويكَ

يا أيّها السّوريُّ شمِّر عن ساعديكَ

و ضُمَّني ضمَّ الحبيبِ إليكَ

أنا منكَ مذ كانَ الوجودُ شبيهُنا

لا نختلفْ و دمي أنا يَفديكَ

نصفُ الحقيقةِ قد تشَقّقَ نصفها

فلنكتملْ، كرمى لروحِ أبيكَ

محمد سعيد العتيقُ