التصنيف الحديث

الظلُّ الثالث

الظلُّ الثالث للطيفة الشابي   تَخَلَّفَ الظِّلُّ عَنْكَ… لَمْ يَعُدْ يَقْوَى عَلَى اتِّبَاعِكَ، كَأَنَّكَ أَكْثَرُ مِنْ ضَوْءٍ وَأَقَلُّ مِنْ جَسَدْ… نَظَرْتَ فِي المِرْآةِ فَلَمْ تَجِدْ وَجْهَكَ، وَجَدْتَ السُّؤَالَ عَارِيًا مِنْ أَسْمَائِهِ، يَتَعَلَّمُ الصَّمْتَ… قُلْتَ: أَنَا الشَّاعِرْ فَانْكَسَرَتِ الجُمْلَةُ نِصْفَيْنِ: نِصْفٌ…

رؤية

رؤية   رُؤْيَةٌ لَمْ تَزَلْ تَسْتَبِينِي، رُؤْيَةٌ خَلّفَتْها الفُصولُ العَقِيمَهْ عَنْ رِجَالٍ حَزَانَى إذا جَنَّ لَيْلٌ أَنارُوا قَناديلَهُمْ وَمَضَوْا في الدُروبِ القَدِيمَهْ   رُؤْيَةٌ نَسَلَتْ مِنْ حَنِيني عَنْ رِجالٍ رِجَالْ حِينَ آنَ السُّرَى اشْتَمَلُوا بِبَرانِسِهِمْ، وَأناطُوا بنادِقَهُمْ بِعَواتِقِهِمْ واخْتَفَوْا في…

سُنبلةُ أيّار

سُنبلةُ أيّار بقلم: عائشة ساكري   شامخةٌ هي كضوءِ فجرٍ على رؤوسِ السّنابل… هادئةُ النّظراتِ، عميقةُ التّأمّلِ، كأنّ عينيها تُبحِران نحو الأفق البعيد تحملان حكاياتٍ قديمةً، من زمنٍ ماضٍ لا يُنسى…   هي ليست كباقي النّساء، بل أسطورةٌ نادرةٌ، منقوشةٌ…

جُرُوحُ النَّفْس

جُرُوحُ النَّفْس   النَّفْسُ وإنْ مَسَّها جُرحٌ أو أصابَها فهيَ تَرْتقي بجَوادِ مُناجاةٍ رقيقِ   وعِندَ إحكامِ المَظالِمِ على ثِيابِها فاجعلِ الصَّبرَ لسَريرتِها صديقِ   ورُبَّما تَشدو عندَ اعتلالِ ليلِها بتَرانيمِ روحٍ تُضيءُ كالحريقِ   فلا بَريقَ لنورٍ خُيوطُهُ مُكَبَّلَةٌ…

بقايا شمعة مطفأة

بقايا شمعة مطفأة   أنا الّتي في لظى الأشواقِ أحتجزُ   وعمرُ قلبي بفيضِ الوجدِ يبتزُّ   يسيلُ ملحُ المآقي فوقَ ناصيتي   والشّوقُ في داخلي وحشٌ سيهتزُّ   يا راحلينَ ألم يتعبْ تجافيكم؟   فالكونُ من دونكم في عينيَ…

عودي متى شِئْتِ

“عودي متى شِئْتِ”   أكتبكِ كثيراً… لا لأنّني شاعر بل لأنّ بعضَ النّساء إذا لم نكتبهنّ تحوّلنَ إلى نزيف.   وأنتِ كنتِ النّزيفَ الوحيد الّذي كلّما حاولتُ إيقافه ازدادَ قلبي حياة.   وأنتِ… كنتِ كارثتي الأجمل.   يا امرأةً تشبهُ…

يا مَن يُذيبُ الصَّخْرَ

يا مَن يُذيبُ الصَّخْرَ عَذْبُ حَديثِهِ وَيَكادُ مِنْ وَجْدِ الحنينِ يُذابُ ما بالُ قَلْبِكَ لا يَلينُ كَأَنَّهُ جَبَلٌ تَحَجَّرَ لا عَلَيْهِ سَحابُ تُصْغي إِلَيْكَ الرُّوحُ وهيَ جَريحةٌ فالسُّكوتُ فيها موجِعٌ وَغُيابُ ويَظُنُّكَ العَطْشَانُ غَيْثا هاطِلاً فإِذا وَرَدْتَ الماءَ صارَ سَراب(ا)…

يُمكنكَ

يُمكنكَ أن تزرعَ وردة لكن لن تسطيعَ أن ترسمَ خارطةً لعطرها   من صِيّغٍ مختلفةٍ ابتكرتُ كثيراً من الحياوات ومنها أيضاً مللت   لم أنتمِ يوماً إلّا للمستحيل   تذكّرتُ دهشةَ البداياتِ إذ كنتُ صرخةً ترى في الأفقِ البعيدِ صرخة…

دعني أكِتُبُ

دعني أكِتُبُ على كتفك أشعاري .. وأوقع تحت رسغك بحروفي الأولى .. دعني أنقش على عُنقك ما حُذف من الأبجدية .. !! وأربت على ظهرك بكلّ اللّغات، وأجمع فيك المعاني البديلة .. !!   فأنتَ أوّل دواويني .. وآخر مُعلّقاتي…

حبٌ

حبٌ …….. 1 “أُحبُّ الحبَّ من اسمهِ، لا أعرفُ شكلَه أو رسمَه” هكذا كانتْ تصدحُ. (شادية) كيف لي أن أُخبرَها؟ أنّي عرفتُه من اسمِه ورسمهِ وطولهِ وعرضِه وحتى ملابسه الدّاخليةَ ارتديتُها مع ذلك مازال عصيّاً على مداركي الكاهلةِ. كأن يُقالُ…