
أقْصِــر نِـــداكَ
أقْصِــر نِـــداكَ
أقْصِر نِداكَ ، فلا بحرٌ له مُقَلُ
تبكي بكاكَ ولا ترْزِمْ لمن أفَلوا
قد جئتَ تشكو لموج البحر منغصة
لمّا أناخوا ، ولم يبقَ سوى طَللُ
لو كان ينطق حقّاً لانبرى خجلاً
كم قد حوى من غريقٍ ؟ كم بهِ ثُكِلوا ؟
بلى ، جميلٌ ، وسِحرٌ في طبيعته
وايّ بحرٍ رثا احبابَا ، قد رحلوا ؟
وكيفَ ؟ كيف بلا حظٍّ ليندبه ؟
وكيف يرجو ؟ ومن يرجو ؟ ومن يُسَلُ ؟
أو ، لا ، فما خطب حزن الصبّ يشبهه
حمّى الصّبابة ؟ أم أنّ الهوى ثمِلُ ؟
أبكاكَ أنّكَ ترجو غير مكترثٍ
بنار حبّكَ ، لا الاحلامُ ، لا الغزلُ
وجئتَ تشكو ، ترى الاقمار تُبلغهم
ويُسفرُ الصّبح ، لا نجوى ، ولا أملّخ مع
أدريكَ كالطّير مختالاً ، بمُرتَفَعٍ
حسب الطّيور غرورا ، يُضرب المَثلُ
قد تلقَ أفرسَ منك القول ، أجزَلهُ
شعراً ، حتّى كأنْ ضاقتْ بكَ الحِيَلُ
أو كنت ذا حسبٍ ، فالكلّ من أدَمٍ
ومعدن العُربِ موسومٌ بما فضلوا
أهل الفصاحة ، والقرآن توّجَهم
تاج البلاغة ، فاْلزَمْ أيّها الرًجلُ
ك
من آل عمرٍ أتاك الشّعرُ تذكرةً
من أصغَريَّ فلا خوفٌ ، ولا وَجَلُ
لميـــاءالعامريـــة











