التصنيف الحديث

تعويذة سومريّة

تعويذة سومريّة   تحتَ أقبيةِ الولَهِ كنتُ أجرُّ ظلّي كقافلةٍ من مرايا محترقة وأعلّقُ قلبي على مسلّةٍ من ضبابٍ أزرق كأنّي آخرُ من تبقّى في خرائبِ نشيدٍ سماويٍّ هجرتهُ الملائكة أنتَ لم تكن رجلاً بل فخًّا كونيًّا تتدلّى منهُ المجرّاتُ…

كنتُ أعتقد

كنتُ أعتقد بأنّ الوحوش لا تغار لكنّني كلّما عبرَ طيفُك في رأسي أتحسّسُ أنيابي كذئبٍ خائفٍ لا كصيّاد ..   منذ زمنٍ وأنا أحمل البيوتَ على ظهري كأنّني آخر جدارٍ في قريةٍ مهجورة حين لمستَ كتفي سقط التّعب كلّه دفعةً…

إلى أمّي

إلى أمّي… الوجه الآخر للغياب   توطئة؛ الأمّهات لا يرحلن كما نظنّ، إنّهنّ فقط يغيّرن مكان الحراسة.. كغيمةٍ تلتقي ظلَّها من جهةٍ أخرى. ـــــــ   أمّي لم تكن تحزنُ أو تبكي كما نفعل، كانت تنام واقفةً داخل الوقت، تترك البابَ…

رجالٌ كثيرون من قريتي

رجالٌ كثيرون من قريتي البقّالُ والمزارع … الجنديُّ وسائق الباص… المعلمُ والحدّادُ وصانعُ الأحذية… المغنّي والخزَّافُ ومغسِّلُ الموتى… كلّهم… كلّهم… أنفقوا أعمارهم وهم يحلمون بالكنز…   كانوا يهجرون أسرّةَ زوجاتهم وينسلّون في اللّيل خفيةً عن أعين الوشاةِ وشرطةِ الآثار… يحملون…

فوضى الحواس

فوضى الحواس ​تتزاحمُ الأطيافُ في محرابي وتثورُ في صمتِ المدى أعصابي عينٌ ترى في الضّوءِ ألفَ حكايةٍ وأذنٌ تصيدُ من السّكوتِ عتابي ​هي “فوضى الحواسِ” إذا تجلّتْ تُحيلُ الشّهدَ في كأسي.. سرابي ألمسُ النّجمَ، فيغدو في يدي جمرةً.. تُذكي بجوفِ…

نَدًى عَلَى جُرْحِ القَصَائِد

نَدًى عَلَى جُرْحِ القَصَائِد أُفْرِغُ فِيكِ ارْتِبَاكَ الرُّوحِ، كَأَنِّي أُرِيقُ نَبِيذَ القَصَائِدِ فِي كَفِّ امْرَأَةٍ تَعْرِفُ كَيْفَ تُصَالِحُ قَلْبًا أَضَاعَتْهُ المَنَافِي. أَجِيءُ إِلَيْكِ، وَمَعِي تَعَبُ السِّنِينَ، وَوَشْوَشَاتُ اللَّيَالِي حِينَ كَانَتْ تُرَبِّي الحَنِينَ فِي عَتْمَةِ الصَّدْرِ مِثْلَ طِفْلٍ يَتِيم. أَجِيءُ، وَفِي…

خُطُواتُكِ عَلَى الشّاطِئِ

خُطُواتُكِ عَلَى الشّاطِئِ …وَالبَحْرُ يَحْكي عَنْكِ.   لم يكن البحرُ ذلك المساء صامتًا كما يبدو للعيون كان يتكلّم بلغة الأسرار ، يهمس للموج، وَيُبَعْثِرُ عَلَى الرَّمْل حكاياتٍ تشبهكِ.   كانت خطواتكِ على الشّاطئ بخفّة حلم، وكلُّ خطوةٍ تترك على الرّمل…

يَا رَاحِلاً

يَا رَاحِلاً.. مَا زِلْتَ تَسْكُنُ خَاطِرِي   يَا رَاحِلاً نَاجَى الضُّحَى فِيكَ الهَوَى   وَأَقَامَ فِي مِحْرَابِ رُوحِي سَاجِدَا   يَا طَيْفَ نُورٍ فِي خَيَالِي لَمْ يَزَلْ   يَهْدِي سَنَاهُ لِيَجْعَلَ الفُؤَادَ زَاهِدَا   نَأَتِ النُّجُومُ عَنِ السَّمَاءِ وَلَمْ تَزَلْ…

أنا وأنت

أنا وأنت       عصمت شاهين الدوسكي   أَنَا وَأَنْتَ   شَوْقٌ يَخْتَبِئُ فِي غَيْمَةٍ نَائِيَةٍ   تَنْتَظِرُ الْهُطُولَ فِي أَرْضِكَ الطَّرِيَّةِ   لَا يَقْطَعُ الْمَدَدَ الرُّوحِيَّ   إِنْ سَكَنَتْ رُوحُكَ فِي رُوحِيَّةٍ   رغْمَ الْغُرْبَةِ   وَالْحُزْنِ وَالْأَلَمِ…

نشيد الرّغبة النّاقصة

نشيد الرّغبة النّاقصة   في بلاد تشتهِي الموتَ امرأةٌ تتكوّر على نفسها كأنّها دميةٌ تصرّ أن تلد نفسها تُدخل أصابعها في الفراغ وتنتظر رعشةً تشبه صرخة الحياة.   جسدها ليس مُلكًا للحرب بل سريرٌ للخلق معبدٌ من جلدٍ ساخن وحنانٍ…