التصنيف الحديث

رمادُ اليقين

رمادُ اليقين   مُتّكئةٌ على حُطامِ دَهشتي.. أُعيدُ ترتيبَ المسافاتِ الّتي شوّهها غيابُك. كنتَ لي أُفُقاً، لكنّكَ آثرتَ أن تكونَ متاهةً لا تُفضي إلّا لسراب؛ تركتني أصطدمُ بصمتي، وأبني من شظايا ثقتي جِداراً.. يَحميني من ريحِ الالتفات. تتساقطُ من ذاكرتي..…

لا أحبّ أحدًا

لا أحبّ أحدًا لا أكره أحدًا   أكتفي بمراقبة نحلةٍ تطنّ في رأسي منذ قرن   وبغُربانٍ تذرع صدري جيئةً ونعيقًا   تسقط أفكارًا لم تكتمل   وترتب جنازاتٍ لم تحدث بعد.   الطّريق مغطّى بالرّايات   لا راية لي…

أيّتها السّماء، انزلي

أيّتها السّماء، انزلي! خذي مكانك إلى جانبي، تأمّلي سيول البؤس الجارفة. أكداس البشر المتعطّنة. جبال الوجع تعلو دون طائل، بحيرات القيء. ضربات الجور على الرّؤوس، الكرب الصّخريّة فوق الصّدور. لا شحم يستر العظام، لا بريق على السُّحَن. يغمر الغبار الملامح،…

في قلبي

في قلبي… أجراس كنائس، رَفَّةُ حسّون شقائق نعمان، ونوّار لوز في قلبي… صباح بحريّ الهوى حمامتان ونجوى قبائل تتصالح وشعوب في قلبي… سقسقة جدول، بستان غبطة فراشات، وكَسَلُ قطّة في قلبي… شعراء بلا هوادة بِحار، سنوات مشمسة وشقاوات أطفال في…

ذِكْرَيَاتٌ حَاضِرَةٌ …

  ذِكْرَيَاتٌ حَاضِرَةٌ …   مَوْهِبَةٌ أَصِيلَةٌ، تُتْقِنُ صِيَاغَةَ الْجَمَالِ وَتَمْنَحُهُ رُوحًا.   * عِصْمَتُ الدُّوسْكِي بَيْنَ الْحُضُورِ وَالْغِيَابِ       بقلم : محمود حسن       لَمْ يَعُدِ الشِّعْرُ مُجَرَّدَ كَلِمَاتٍ وَأَوْزَانٍ وَصُوَرٍ شِعْرِيَّةٍ وَقَوَافِي، بَلْ ذَائِقَةً…

راياتُنا

راياتُنا لا تشبهُ الأوطان والحلمُ مُشوَّهُ الملامحِ في الدّفاتر والنّشيدُ تكسّرَتْ أوزانُهُ في حناجر الصّغار و الأقنعة  تُباعُ في كلِّ الزّوايا فارتدِ واحداً إذا شئت أمّا أنا سأفتّشُ في احتمالي عنكَ عنّي عن التّرابِ الجريح  عن بقايايَ الّتي سقطتْ على…

سباقات الـ 100 متر

“سباقات الـ 100 متر ؟!”   يقالُ، ربّما لتبريرِ خياناتٍ، إنّ الحبَّ يموت -بالقوّة- في ثلاثة أعوامٍ.   ليقولوا ما شاؤوا،  فنحن قد عشناهُ ثلاثين تقريبا،  فعاشَ..  عاش حتّى جاورنا، قبلَ النّهايةِ، شُذّاذُ أزقّةٍ وكلامٍ، سُعاةٌ،  بل قتَلةٌ ممّن لهم…

القطار والأمل

القطار والأمل   القطارُ يمضي، والقلوبُ معهُ تمضي وسائقُهُ يقودُ الحكاياتِ بحبٍّ وصبرٍ يقرأُ وجوهَ المسافرين فيبتسمُ للشّوق، ويهدأُ للتّعب ويزرعُ في كلّ صفّارةٍ وعدًا بالوصول   المسافرونَ ليسوا أرقامًا بل قصصٌ تُكتبُ على المقاعد كلّ نافذةٍ لوحةٌ متحرّكة وكلّ…

كانت أمّي

كانت أمّي ترى غرفتي مقبرةً للفوضى، وأراه متحفًا صغيرًا لما تسرّب منك. …… ما زالت يداي تحمل بصمات شفتيك أكثر ممّا يحملني هذا العمر. ….. آنية الزّهور أحرسها في زاوية البيت كأنّها أيقونة. كيف أشرح لها أن بعض القلوب حين…

حين أفقد لجام غدي 

حين أفقد لجام غدي   مرّ العمر ،ألاحق ذكرى تنهمر ألما تباغتني أصوات تكيد لي كيدا تفزعني … فتتسمّر الكلمات ، أعيد تشكيلها … تعاودني الارتعاشات ينتفض جسدي والرّوح يتعثّر شهيق الألحان ، تتمزّق أوصال الأغنيات أسرق ملامح الأحبّة أدسّها…