
عزفٌ على أوتارِ الرّوح …
“عزفٌ على أوتارِ الرّوح”
أناجي اللّيلَ، واللّيلُ يدركُ ما خفي في دمي
حين تتساقطُ الوجوهُ كأوراقِ خريفٍ ذابل.
أحملُ في روحي وطناً، أنهكتهُ تضاريسُ الوجع
وآمنتُ أنَّ الوِدَّ الّذي نحتُّه في قلبي كملاذ
لم يكن للبعضِ إلّا جسراً لمرورِ “الخيبات”.
يا طيفاً مرَّ كأنشودةٍ في مهبِّ العدم
أوقدتَ في حنايايَ جمراً وخلّفتني في وحشةِ الذّاكرة
أتعقَّبُ أثرَ الطّهرِ في رمادِ ما انكسر.
لا أبكي.. بل أتأمّلُ في انهمارِ الغيمِ صرخةَ المدى
الّذي لا يغادرُ سماءَهُ، إلّا ليعانقَ قدَرَهُ في رحمِ الثّرى.
لقد علّمتني الحياةُ..
أنَّ عُمقَ الفقدِ لا يسكنُ في الغياب
بل في أرواحٍ ظننّاها وطننا، فاستوطنها الغريب.
أقفُ شامخةً.. كآخرِ قلاعِ العزّةِ في ميدانِ الرّوح
وبرغمِ النّدوبِ، أوقنُ يقيناً مُطلقاً
بأنَّ النّورَ لا يولدُ إلّا من رحمِ العتمةِ الصّمّاء
وأنَّ النّفسَ حين تنفضُ عن كاهلها غبارَ القيود
تستعيدُ أخيراً، فطرتَها في التّحليقِ نحو السّماء.
بقلم الشّاعرة
د. سحر حليم أنيس
سفيرة السلام الدولي
القاهرة1/6/2026











