التصنيف التقليدي

مطرٌ في تموز …

(مطرٌ في تموز) وحينَ تذكرينني… يُطلُّ من نافذةِ القلبِ صباحٌ لا اسمَ له وتنهضُ في دمي أغنيةٌ قديمة. كأنكِ المطرُ بعدَ مواسمَ التيهِ تغسلينَ عن روحي غبارَ الطريق. أنا لا أقولُ: أحبكِ… فالحبُّ أضيقُ من أن يحتويكِ لكنني أراكِ كلما…

أبي لصّ.. 

أبي لصّ.. سرقَ عمر أمّي ولم يُسلّمه أحدٌ لمخافرِ الشّرطة.. هنالك جرائمٌ لا يعاقبُ عليها القانون كأن تُعَطِّلَ أمّي ضحكتها يومًا كاملاً تُوقف حركة مُرور الفرح في فمها حتّى يجتازَ أبي الطّريق سالمًا نحو خيانةٍ جديدة.. أو كأن ترسلني أمّي…

تكبرُ النّساءُ

تكبرُ النّساءُ كشجرٍ لا يؤمنُ بالرّبيع. تنسكبُ قلوبُهنَّ فلا يغضبن. يمسحنَ منها الموتَ كما تمسحُ القهوةُ المنسكبةُ على الأرض. تنمو ضفائرُهنَّ كي لا تُقصَّ، لكنَّ أحلامهنَّ تذبلُ عند عتبةِ الباب. المنازلُ طوبٌ وإسمنتٌ وحجارةٌ، وصمتُ امرأةٍ يؤجّلُ دمعتَهُ إلى حلولِ…

دمشق وأبي وأنا

دمشق وأبي وأنا   دمشق وأبي وأنا… حكايةُ حبٍّ نسجت خيوطَها الأولى أصابعُ الزّمان، يوم كنّا، وكان للحبِّ قصّةٌ يروي فصولَها كتابُ الأيّامْ.   كانت دمشقُ قمراً مرَّ ذاتَ يومٍ في حياتي، فمسح بيده الفضيّة عن روحي مرارةَ الأحزانْ.  …

تباريحُ الشَّك والوفاء

تباريحُ الشَّك والوفاء ماذا تُبقي الظُّنون غير العداءِ َتسأل عن الوفاء   فقد غدا الظَّن سجعاً بين العذالِ   تراهُ خطَّ دربين من تيهٍ   وتشتّتْ بين العشاقِ   أترتوي الرّوح وملؤها لهفٌ؟   في ضلوعِها تباريحٌ ودمعة   كأوجاعٍ…

زَحْمَة “

” زَحْمَة ” فِي الزَّحمَةْ.. تَتُوهْ الخُطوَةْ مِنِّي، وَالرِّجلِ تِدِب.. مَطرَحْ مَا تِحِب.. طَيِّب.. وَالأَمَاكِن؟ حَبِّيتها زَمَان.. لَكن مشْ لَاقِيهَا… تَاهِت مِنِّي.. مِشِيت ومِشِيتْ.. وَلَا دَلتنِي.. طَيِّب مِين يِدِلنِي؟ فِي عُيُونِ النَّاسْ.. شَايِف غُرْبَةْ.. وَالدُّنيا غَابَةْ، وَالسِّكةْ صَعبَةْ.. وِلَمَا أَقرَبْ…

صُدْفَةٌ عابِرَةٌ

صُدْفَةٌ عابِرَةٌ * مَالَتْ على بَيْتِي في لَيْلَةِ صَيْفٍ مُقْمِرَة كَانَتْ مُجَرَّدَ عابِرَةٍ تَرُومُ شَرْبَةَ مَاءٍ لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ قلت عَلَى الرَّحْبِ وَالسَّعَةِ إغلقي الباب وراءكِ لَوْ سَمَحْتِ وَتَفَضَّلِي بِالْجُلُوسِ هُنَا، هُنَا بجانبي، على الْأَرِيكَةِ تَحْتَاجِينَ لِبَعْضِ الرَّاحَةِ قَبْلَ…

صِف لي العِناق

صِف لي العِناق قالتِ امرأةٌ للفتى الجوّال -هي لمْ تعرف المعنى يوماً- ثمّ؛ ماذا تُخبّئُ تحت ذراعيكَ تسأله؟ وكيف يشتعل الجَسد الطّينيّ بشفتين مبلّلتين بالنّدى؟ صِف لي النّدى! .. قالت؛ لكنّ الفتى كان قد مرّ على ذراعيها، على شفتيها، على…

.ظلّي مبتسمةً كي لا أسقط

.ظلّي مبتسمةً كي لا أسقط ‏ ‏أنا في غمّازتكِ .   .تضيق بكِ اللّغةُ كما تضيق على امرأةٍ فساتينها بعد طفلها الأوّل .   .حلّي شَعركِ لأعرف أين تتّجهُ الرّياحُ .   . لو كان الهواء مرئيّاً ‏لرأينا دمَه على…

إنّ الصّداقةَ ساعةٌ يا صاحبي 

إنّ الصّداقةَ ساعةٌ يا صاحبي وصداقةُ الشُّعراء وقتٌ ضائع   في كلّ وادٍ هائمون وهائمٌ أنا مثلهم والشّعرُ طفلٌ جائع   وأنا الّذي افتعلَ القصيدةَ كي يرى سببًا لما يبدو عليهِ الواقع   فرأيتُ ما سالت عليهِ مدامعي وسئمتُ حتَّى…